منظمة العمل الدولية: السوريون في تركيا يتجهون نحو التعلم والتجارة

تراجعت نسبة العمالة السورية في تركيا، خلال العام الفائت، مقارنة بالأرقام الصادرة عن الأعوام الماضية، حيث اتجه العديد منهم إلى التجارة وسوق الضيافة، فضلاً عن اتجاه بعضهم نحو التعليم.

وفي دراسة صادرة عن منظمة العمل الدولية (ILO) نشرتها صحيفة “Milliyet” التركية، فإن العمالة السورية التي بلغت ذروتها عند 1.17 مليون عامل في الربع الأول من عام 2018، بدأت في الانخفاض بمعدل 66.9% في عام 2020، بسبب انتشار وباء كورونا في البلاد.

وأشار التقرير إلى أن صناعة الملابس لم تعد القطاع الرئيسي الذي يوفر فرص العمل للاجئين السوريين، فقد تضاعفت حصة التجارة والضيافة في العمالة السورية، منذ عام 2014، مؤكداً على أن الأنشطة الصناعية الأخرى وقطاعي الزراعة والتعليم تكتسب مكانة تدريجية لدى السوريين.

وسلّط التقرير الضوء على متوسط أجور السوريين، حيث كان يتوافق مع الحد الأدنى للأجور بين عامي 2016 و2020، إذ كان يحصل العامل السوري في تركيا على 1500 ليرة تركية، عام 2016، إلا أنه ارتفع إلى 2500 ليرة تركية، عام 2020، وهو ما يتوافق مع الحد الأدنى للأجور في البلاد.

وأضاف التقرير أن متوسط وقت العمل للاجئين السوريين قد انخفض بنحو 40% نهاية عام 2020، إذ كان 82.2% من العمال السوريين يعملون لفترة أطول من 45 ساعة عمل في الأسبوع، وفي عام 2019 انخفض هذا الرقم إلى 65.2%، إلا أنه هناك ما يزيد على 10%  منهم يعملون أكثر من 60 ساعة في الأسبوع.

 

وأفاد التقرير بأنه ما يقرب من 40% من اللاجئين السوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً في تركيا يذهبون إلى المدرسة، بينما يعمل ما يقرب من 80% من الرجال وأكثر من 40% من النساء في نفس الفئة العمرية.

ووفقاً لإحصائيات عام 2020، فإن 21.1% من الذكور السوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً، لم يشاركوا في الحياة العملية أو التعليم، بينما قُدّرت نسبة النساء من نفس الفئة العمرية بـ57.2%.

اقرأ أيضاً.. مسؤول تركي في أضنة: لولا السوريون كانت الزراعة ستنتهي

وأشار التقرير إلى أن نسبة مشاركة الذكور السوريين في القوى العاملة مماثلة لتلك الخاصة بالذكور الأتراك، إلا أن نسبة مشاركة الإناث السوريات في القوى العاملة أقل بكثير من نسبة مشاركة الإناث التركيات.

وعزا تقرير منظمة العمل الدولية، الأسباب التي دفعت الشباب السوريين بشكل قوي للذهاب باتجاه التعليم، إلى الأزمة الاقتصادية التركية الحاصلة، منذ عام 2018، وظهور جائحة كورونا في العالم.

اترك رد