منظمة حقوقية توثق مقتل 126 شخصاً في سوريا خلال الشهر الماضي

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، تقريراً عن أبرز الانتهاكات بحق المدنيين خلال شهر تشرين الأول الماضي، إذ وثقت مقتل 126 مدنياً بينهم 18 طفلاً، و8 نساء، و10 أشخاص قضوا تحت التعذيب، ومقتل 3 أشخاص من جراء “المجازر”، بالإضافة إلى وفاة واحدة من الكوادر الإعلامية.

وذكر التقرير اعتقال 154 شخصاً بشكل تعسفي بينهم 5 أطفال، و3 نساء على يد جميع الأطراف التي تسيطر على الأراضي في سوريا، وكانت النسبة الأكبر من الاعتقالات على يد قوات النظام في محافظة درعا و ريف دمشق.

وبحسب التقرير “جرى تنفيذ مالا يقل عن 14 هجمة على مراكز مدنية حيوية، كان منها 5 اعتداءات من قبل نظام الأسد، وكان من بين هذه الاستهدافات، الهجوم على داري عبادة، و3 أسواق، ومركز تابعة للدفاع المدني”.

وأفاد التقرير بأن “نظام الأسد صعد في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي العمليات العسكرية والقصف المدفعي والصاروخي على مناطق بعيدة عن خطوط التماس كمدينة أريحا، والتي خلفت ضحايا مدنيين، واستمر الطيران الروسي بتنفيذ غارات على مناطق شمال غربي سوريا”.

وأضاف التقرير “مقتل 6 مدنيين من جراء استهداف طيران مسير يعتقد أنه تابع للتحالف الدولي، بغارات معظمها استهدفت سيارات عسكرية تابعة لتنظيمات إسلامية متشددة”.

وسجَّل التقرير “وقوع ضحايا من السوريين بسبب الألغام في محافظات ومناطق متفرقة من سوريا، أدت إلى مقتل 12 شخصاً بينهم 3 أطفال لتصل الحصيلة الكلية لضحايا الألغام في هذا العام إلى 86 مدنياً بينهم 15 طفلاً، وهي من الأعلى في العالم”.

ورصد التقرير ارتفاع في “معدل جرائم القتل والسرقة وحوادث الانتحار في مناطق سيطرة النظام، يرجح أنها بسبب تردي الأوضاع المعيشية”، مؤكداً أن نظام الأسد “رغم الوضع الاقتصادي المتردي في مناطق سيطرته رفع أسعار مواد الوقود والخبز”.

وحمّلت الشبكة في تقريرها نظام الأسد المسؤولية عن الحرائق التي اندلعت في ريف اللاذقية وطرطوس وريف حمص الغربي، وذلك لتعامله باستخفاف وعدم مبالاة مع الحرائق، الأمر الذي تسبب بسقوط ضحايا واحتراق عشرات المنازل، ومئات الهكتارات من الأراضي الزراعية والحراجية”.

ولفت التقرير إلى أن تشرين الأول الماضي “كان الأسوأ على صعيد فيروس كورونا في جميع المناطق السورية مقارنة بالأشهر السابقة، إذ أعلنت وزارة الصحة في حكومة النظام عن تسجيلها 1528 إصابة جديدة و88 حالة وفاة، بالإضافة إلى تسجيل شبكة الإنذار المبكر 3666 إصابة و44 حالة وفاة في مناطق شمال غربي سوريا، كما شهدت مناطق شمال شرقي سوريا تضاعفاً في حصيلة الإصابات حيث سجلت 2986 إصابة و61 وفاة، جميعهم خلال الشهر الماضي”.

وأكد التقرير أن النظام جدد خرقه للقانون الدولي الإنساني والقانون العرفي، وقرارات مجلس الأمن الدولي، بشكل خاص القرار رقم 2139، والقرار رقم 2042 الخاص بالإفراج عن المعتقلين، والقرار رقم 2254 دون أية محاسبة.

وأشار التقرير إلى ضرورة توقف النظام عن عمليات القصف العشوائي واستهداف المناطق السكنية والمستشفيات والمدارس والأسواق واستخدام الذخائر المحرمة والبراميل المتفجرة، وإيقاف عمليات التعذيب التي تسببت بمقتل آلاف السوريين داخل مراكز الاحتجاز والكشف عن مصير قرابة 84 ألف معتقل لدى الأجهزة الأمنية التابعة لنظام الأسد.

اترك رد