من هو “ملك الكبتاغون” في الشرق الأوسط ومن هم داعموه؟

على ضوء عملية تهريب المخدرات التي ضُبطت في السعودية، بعد وصول شحنة من الرمّان قادمة من لبنان، نشرت صحيفة “الشرق الأوسط” تقريراً، عن تاجر مخدرات سوري – لبناني، قالت إنه المسؤول عن عمليات التهريب هذه.

وقررت المملكة العربية السعودية منع دخول الخضراوات والفواكه اللبنانية أو عبورها من أراضيها، يوم الأحد الماضي 25 نيسان/ أبريل، وذلك بعد إحباط عملية تهريب مخدّرات ضخمة عن طريق لبنان، وذلك بعد أن تمكنت مكافحة المخدرات السعودية من إحباط محاولة تهريب مخدّرات تحتوي على أكثر من كانت مليوني حبة مخدر كانت مخبأة ضمن شحنة من الفواكه اللبنانية.

وقالت صحيفة “الشرق الأوسط” في تقريرها إن “حسن محمد دقو” وهو سوري الأصل حاصل على الجنسية اللبنانية بموجب حكم قضائي صدر عام 2019، يقف على رأس لائحة مصدّري حبوب الكبتاغون إلى عدد من الدول ومن بينها المملكة العربية السعودية، ويكاد يكون المصدّر الأول، لا بل الأوحد، بعد أن أُوقف اثنان من كبار منافسيه في تهريب هذه المواد المخدّرة.

وأشارت إلى أن “دقو” كان يتحضّر ليحيل نفسه على “التقاعد” متوقفاً عن التهريب بعد أن أصبح في عداد الأغنياء، حيث إن ثروته تقدّر بمئات الملايين من الدولارات ما عدا أملاكه الموزّعة بين لبنان وسوريا، ومن بينها 4 شقق فخمة تقع في منطقة الرملة البيضاء في بيروت أُوقف في إحداها على يد “شعبة المعلومات” في قوى الأمن الداخلي في عملية نوعية نفّذتها في 6 أبريل/ نيسان الجاري.

وأوضح التقرير أن “دقو” كان يتلطى وراء شركات وهمية أسسها ومن بينها عقارية وإنشائية ليست مسجّلة باسمه كحال الشقق التي يملكها في الرملة البيضاء وهو متزوج من محامية لبنانية، وتمكّن من أن يقيم شبكة علاقات واسعة في لبنان موازية لتلك التي أقامها مع أبرز الرموز الأمنية والعسكرية في النظام السوري أتاحت له التخلص من الملاحقة حيناً والتوقيف حيناً آخر، وكان آخرها الإفراج عنه بعد أن أُوقف في البقاع على خلفية تسهيل خطف مواطن سوري معادٍ للنظام وتسليمه للاستخبارات السورية، رغم أن شهوداً اعترفوا بمسؤوليته عن خطفه مع ما توافر من أدلة تثبت ضلوعه في خطفه.

ويتردد أن ملاءته المالية أتاحت له توزيع “خيراته” من أموال وهدايا على بعض النافذين لتبرئته من التهم الموجّهة إليه ومن بينها تهريب كميات كبيرة من الكبتاغون، وكان آخرها تلك التي ضُبطت في جدة والتي أدت إلى اتخاذ السلطات السعودية قرارها بوقف استيراد الخضراوات والفاكهة من لبنان، بحسب التقرير.

وأضافت الصحيفة أن “دقو” فوجئ بتوقيفه بالجرم المشهود على يد القوّة الضاربة في شعبة المعلومات، وحاولت زوجته المحامية التدخُّل لكنها لم تفلح في تبرئته من التهم الموجّهة إليه، خصوصاً بعد أن ثبت تورّطه من خلال قيام فرع التحقيق في الشعبة بإجراء مقارنة بين ما لديه من أدلّة وبين هاتفه المحمول الذي احتوى على صورة هي نسخة طبق الأصل عن بوليصة الشحن المتعلقة بشحنة الكبتاغون، التي ضُبطت في ماليزيا وتبين أنها كانت في طريقها إلى هونغ كونغ ومنها إلى السعودية وبداخلها ملايين الحبوب المخدّرة.

وأشارت إلى أن دقّو تربطه علاقات وطيدة بعدد من أبرز الرموز من أمنيين وعسكريين في النظام السوري، وتحديداً من المسؤولين عن الوحدات السورية المرابطة على طول الحدود السورية مع لبنان.

وكان دقو يستخدم من حين لآخر الموانئ السورية وتحديداً مرفأ اللاذقية لتهريب الكبتاغون ولكن بعد أن يقوم بتزوير شهادات المنشأ والنقل، إضافة إلى أن شحنات التهريب لا تصل مباشرة إلى البلد المحدد لها وإنما تسلك عدة مسالك بحرية، خصوصاً تلك القادمة من الموانئ السورية للالتفاف على قانون قيصر الذي يفرض حصاراً اقتصادياً على سوريا من جهة ولتضليل الرقابة المشدّدة للهروب من المفاعيل الاقتصادية لهذا القانون، بحسب التقرير.

اترك رد