موسكو تتهم واشنطن بالمشاركة في عمليات غير شرعية لاستخراج النفط في سوريا

اتهمت روسيا الولايات المتحدة الأميركية بمواصلة المشاركة في عمليات غير شرعية لاستخراج النفط في مناطق شمال شرقي سوريا.

وقال نائب رئيس إدارة العمليات الرئيسية في الأركان العامة للجيش الروسي، اللواء ياروسلاف موسكاليك، إن واشنطن “تواصل تقديم مساعدة للأكراد في الاستخراج والبيع غير الشرعي للنفط في سوريا”.

وأضاف، خلال مشاركته في الدورة التاسعة لمؤتمر موسكو للأمن الدولي، أن هذا يجري على خلفية النزاع المستمر بين “قوات سوريا الديمقراطية” والقبائل العربية التي “تعارض نهب الثروات الطبيعية السورية والتجنيد الإجباري للعرب في صفوف الوحدات الكردية”، وفق قوله.

في سياق ذلك، اعتبر وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أن “تنظيم داعش وتنظيمات إرهابية أخرى، تشكل أخطر تهديد في الشرق الأوسط وأفريقيا”، محذراً من أن الهزيمة التي تكبدها التنظيم في سوريا والعراق تسببت في “زيادة هجرة مسلحيه المدربين إلى دول أخرى”.

وقال شويغو في كلمة ألقاها خلال المؤتمر، إن “مختلف التنظيمات الإرهابية لا تزال تشكل تهديداً رئيسياً لاستقرار المنطقة”.

من جانبه، قال رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، فاليري غيراسيموف، إنه “تم بشكل عام في الوقت الراهن، دحر وهزيمة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق، لكن يلاحظ وجود نقل وعبور للإرهابيين من الشرق الأوسط، إلى شمال أفريقيا وأفغانستان”.

واتهم المسؤول العسكري الروسي بعض المنظمات غير الحكومية، وكذلك الهيئات الأمنية المختصة من بعض الدول، بأنها “متورطة في تمويل وتسليح المنظمات الإرهابية، لتحقيق أهدافها السياسية في المنطقة”.

بينما أعلن سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيكولاي باتروشيف، أن “بعض الدول لم تعتبر أنه من الضروري العمل مع روسيا الاتحادية لمحاربة الإرهابيين في سوريا، بل بعضها بذل جهودا لجعل هذه المحاربة صعبة”.

وقال باتروشيف إنه “من المؤسف أن دولا تدعي مكانة القوى العظمى، لم تعتبر فقط أنه من الضروري العمل معنا كجبهة موحدة ضد هذا الشر، ولكنها بذلت أيضا جهوداً كبيرة لجعل محاربته صعباً”.

ويناقش مؤتمر موسكو للأمن الدولي في دورته التاسعة، في الفترة بين 22 و24 من حزيران الجاري، قضايا الاستقرار الاستراتيجي والأمن العالمي والإقليمي في أوروبا وأفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ وأميركا اللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط.

ويجمع هذا المنتدى السنوي وزراء الدفاع ورؤساء الأركان العامة ووفود وزارات الدفاع وممثلي أوساط الخبرة من مختلف الدول، إضافة إلى ممثلين عن رابطة الدول المستقلة، ومنظمة معاهدة الأمن الجماعي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وجامعة الدول العربية.

اترك رد