ميليشيا أسد تقصف قاعدة تركية في إدلب بعد تمهيد روسي

استهدفت ميليشيا أسد نقطة مراقبة تابعة للجيش التركي جنوب إدلب بشكل مباشر ومكثف بالصورايخ، عقب تصريحات روسية مهدت لاستهداف القوات التركية في المنطقة واتهام الفصائل المقاتلة.

وقال مراسل أورينت اليوم الأربعاء، إن ميليشيا أسد استهدفت بصواريخ الغراد القاعدة العسكرية التركية المتمركزة على أطراف بلدة سرجة بمنطقة جبل الزاوية جنوب إدلب، مضيفا أن القصف تركز على داخل القاعدة بشكل مباشر ومتكرر.

وجاء القصف ضمن تصعيد لافت من ميليشيا أسد والاحتلال الروسي بقصف صاروخي ومدفعي مكثف على المناطق السكنية والمدارس في بلدات ومدن جنوب إدلب، والذي أسفر عن سقوط 7 ضحايا بينهم أربعة أطفال و13 إصابة أخرى.

سبق ذلك تصريحات روسية لنائب قاعدة حميميم، العقيد ألكسندر غرينكيفيتش والذي قال إن “مسلحين يخططون لتنفيذ قصف في منطقة إدلب كي يتهموا ما أسماه الجيش السوري فيما بعد باستهداف القوات التركية”.

وتحمل تلك التصريحات إشارة واضحة لتحضير ميليشيا أسد وحليفها الروسي لاستهداف النقاط العسكرية التركية في إدلب، في ضغط متزايد على الفصائل والجيش التركي في الشمال السوري، وبالتزامن مع انسحاب بعض نقاط المراقبة من ريف حماة.

وتشهد إدلب تصعيدا عسكريا من ميليشيا أسد وحليفها الروسي تمثل بقصف مدفعي وجوي على المناطق الجنوبية والشرقية للمحافظة وتكثف خلال الأيام الماضية رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين روسيا وتركيا في آذار الماضي.

ويتزامن التصعيد مع التموضع الجديد للجيش التركي المتمثل بسحب نقاط المراقبة من مناطق سيطرة ميليشيا أسد، وتعزيز النقاط الأخرى في منطقة جبل الزاوية لمواجهة أي حملة عسكرية متوقعة.

وأثار الانسحاب تساؤلات عديدة في ظل غموض التصريحات الرسمية والخلافات التي رسمتها التحركات العسكرية خلال الأسابيع الماضي في محاور إدلب، عبر أرتال عسكرية عديدة للجيش التركي وصلت إلى إدلب، وأعقبها تصعيد روسي غير مسبوق على المنطقة.

وعقب ذلك قالت وزارة الدفاع التركية في بيان نشرته وسائل إعلام تركية، إن “التطورات في إدلب تتم مراقبتها عن كثب بالتنسيق مع روسيا”، وبأن الوزارة “تتخذ الاحتياطات اللازمة لأمن قواتها العسكرية في إدلب”.

وتأتي تلك التطورات في ظل أنباء عن خلاف بين موسكو وأنقرة حول الملفات العالقة في إدلب وتطبيق اتفاق سوتشي بعد رفض روسيا وحليفها أسد تنفيذ الاتفاق وإعادة المدنيين إلى المناطق المحتلة بريفي إدلب وحماة.

وتخضع إدلب إلى اتفاق تركي- روسي في مارس/ آذار الماضي ينص على وقف إطلاق النار وتسيير دوريات مشتركة على طول الطريق الدولي حلب- اللاذقية إلا أن روسيا وميليشيا أسد تخرقان الاتفاق بشكل متكرر.

اترك رد