نساء “داعش” في مخيم الهول يحاولن اختطاف حراس من “قسد” وأنباء عن قتلى

شهد مخيم الهول شمال شرقي سوريا، أمس الإثنين، محاولة نساء من عائلات “تنظيم الدولة” خطف حراسهن من عناصر “قوات سوريا الديمقراطية”، بينما تحدثت أنباء عن وقوع قتلى برصاص الحراس.

وأكد رئيس إدارة شؤون اللاجئين والنازحين في “الإدارة الذاتية”، شيخموس أحمد، لوكالة “أسوشيتد برس”، أن نساء محتجزات في مخيم الهول حاولن خطف الحراس، وأدت المحاولة إلى إطلاق نار، مشيراً إلى أنه ليس لديه معلومات عن الضحايا.

وقال مسؤول آخر يعمل في المخيم إنه ليس لديه علم بمحاولة اختطاف، لكنه أشار إلى أعمال شغب في قسم صغير يضم معظم النساء والأطفال والأجانب، موضحاً أن سبع نساء وأطفال أصيبوا خلال أعمال الشغب.

ونقلت الوكالة عن مصادر معارضة تأكيدها أن محاولة الاختطاف أسفرت عن إطلاق نار قُتل فيه طفل يبلغ من العمر 10 سنوات، وجُرحت ست نساء وأطفال، فضلاً عن اندلاع حريق في بعض الخيم.

ونشر ناشطون مقاطع فيديو تظهر حملة مداهمات شنها عناصر “قسد” في مخيم الهول، ومحاولة اعتقال مجموعة من النساء ووضعهن في سيارة تابعة لـ “قسد”.

وأوضح الناشط همام عيسى أن أشخاصا من عوائل “تنظيم الدولة” المقيمين في مخيم الهول حاولوا أسر عنصرين اثنين من حرس المخيم في قسم المهاجرات، في حين أُطلق النار عليهم، ما أدى إلى مقتل طفل ووقوع 6 جرحى، بعضهم في حالات خطيرة، إضافة إلى اندلاع حريق في المخيم.

من جانبها، نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن مراسلها في محافظة الحسكة قوله إن 3 نساء من زوجات معتقلي “تنظيم الدولة” بالإضافة لطفلين آخرين قتلوا، وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة، بعد إطلاق النار عليهم من قبل دورية تابعة لـ “قسد” في مخيم الهول.

وأضاف المراسل أن إطلاق النار جاء على خلفية تجمع عدد كبير من قاطني القسم الأول، المخصص لعائلات التنظيم، بسبب احتراق عدد من الخيم المخصصة لهم، مشيراً إلى أنهم رموا مسلحي “قسد” بالحجارة، احتجاجاً على أوضاعهم الإنسانية المتردية داخل المخيم، فيما رد عناصر “قسد” بإطلاق الرصاص عليهم.

“أنقذوا الأطفال” تطالب الدول بإعادة الأطفال وعائلاتهم

من جهة أخرى، أعربت منظمة “أنقذوا الأطفال” في سوريا عن قلقها إزاء حادث إطلاق النار في مخيم الهول ومقتل طفل أجنبي، مؤكدة على أن “هذه الحادثة تذكير صارخ بالأخطار التي يواجهها الأطفال كل يوم في المخيم”.

وقالت مدير المنظمة في سوريا، سونيا كوش، إنه “يتعين على الحكومات الأجنبية نقل الأطفال وعائلاتهم إلى بر الأمان فوراً”، محذرة من أن “الفشل في إعادة الأطفال إلى وطنهم يخاطر بترك أيديهم ملطخة بالدماء، كم عدد الوفيات التي نحتاج إلى رؤيتها قبل أن يستمعوا؟”.

يشار إلى أن الحادثة تأتي بعد أيام من مقتل زعيم “تنظيم الدولة”، أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، في إنزال أميركي على مخبئه في بلدة أطمة شمال غربي سوريا، وبعد أسبوعين من هجوم مقاتلي التنظيم على سجن الصناعة في مدينة الحسكة.

مخيم الهول في الحسكة

ويضمّ مخيم الهول أكبر عدد من نساء وأطفال عناصر تنظيم الدولة الذين يصل عددهم إلى نحو 11 ألف شخص، ووفقاً لإدارة المخيم، يصل مجموع قاطنيه إلى أكثر من 65 ألف شخص، موزعين في 13 ألف خيمة، بينهم أكثر من 40 ألف طفل، كما أنّ قاطنيه يعانون ظروفاً إنسانية صعبة.

اترك رد