نظام الأسد يوقف عملية عسكرية في درعا استجابة لمبادرة روسية

كشفت وكالة “سبوتنيك” الروسية، نقلاً عن مصادر مطلعة في مدينة درعا، عن صدور قرار من جيش نظام الأسد بوقف عملية عسكرية مرتقبة في حي درعا البلد وبلدات أخرى في ريف المحافظة الغربية، وذلك استجابة لمبادرة قدمتها روسيا.

وقالت المصادر إن جيش النظام “أقر وقفاً تاماً وفورياً لإطلاق النار، عقب ورود المقترح الروسي مساء الأربعاء الماضي”، مشيراً إلى أن المقترح “محاولة أخيرة للحلول السلمية والحيلولة دون إطلاق عملية عسكرية قد تكون مكلفة، دون الإخلال بحق الرد الحازم على أي اعتداء يستهدف أحياء المدينة أو النقاط الأمنية والعسكرية المنتشرة في ريف المحافظة”.

وأشارت إلى أن المقترح الروسي “يتضمن وضع آلية لحل سلمي لملف المسلحين المتحصنين في حي درعا البلد، وفق برنامج زمني محدد”.

ووفق المصدر، يتضمن المقترح الروسي عدة بنود ونقاط، منها بتسليم أبناء الحي أسلحتهم وفق بنود اتفاق المصالحة الذي عقد برعاية روسية في عام 2018، وخروج المسلحين الرافضين للاتفاق إلى شمالي سوريا.

وأكدت المصادر أن المقترح الروسي “هو آخر الحلول السلمية التي يمكن العمل بها تفادياً للعمل العسكري الذي قد يفرض نفسه في حال عدم امتثال المجموعات المسلحة لبنوده”، مضيفة أنه “خلال الأيام القليلة القادمة، سيتم اعتماد الحل المتاح لملف درعا البلد بشكل كامل”.

ومنذ 28 من تموز الماضي تشن قوات النظام والميليشيات الداعمة لها حملة عسكرية، بهدف السيطرة على منطقة درعا البلد المحاصرة، تضمنت قصفاً عنيفاً بالصواريخ والمدفعية الثقيلة، فضلاً عن محاولات اقتحام مستمرة لأحيائها، في ظل مقاومة مستمرة لأبناء المدينة.

ومنذ ذلك التاريخ، تمنع قوات الأسد إدخال المواد الغذائية إلى أحياء درعا البلد، ما أدى إلى فقدان أصناف واسعة من الأغذية، وانقطاع الخبز ومياه الشرب والكهرباء.

اترك رد