نيوزويك: نظام الأسد منبوذ وإعادة تأهيله بيد إسرائيل

قالت مجلة “نيوزويك” الأميركية إن نظام الأسد “يحاول لملمة أجزاء بلد مزقته الحرب الأهلية وانهار فيه النشاط الاقتصادي ودمرت بنيته التحتية، وقبل ذلك استعادة الشرعية في أعين المجتمع الدولي وهي المهمة التي ليست بالسهلة”.

واعتبرت المجلة، في تقرير كتبه محلل شؤون الشرق الأوسط يوني ميماني، أن دمشق “باتت منبوذة دولياً، وخاضعة لعقوبات أميركية وأوروبية، وتنفر منها أغلب دول الخليج”، معتبرة أن هذه العوامل تجبر رأس النظام، بشار الأسد، على “إعادة النظر في الواقع الجيوسياسي للشرق الأوسط”.

ورأى الكاتب أن الأسد “قد يرى فرصة في حقيقة أن المجتمع الدولي احتفل بقرارات العديد من الدول العربية بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، ما يمكن أن يؤدي إلى علاقات أكثر دفئاً مع الإدارة الأميركية الحالية”.

وأشار إلى أن “سوريا في عهد الأسد، على عكس السودان الذي يتجه إلى تطبيع علاقاته مع إسرائيل، ليست قريبة من مثل هذه الخطوة، وأظهرت الحرب الأهلية مدى تشبث الأسد بالسلطة”.

من جانب آخر، أوضح ميماني أن “قدرة سوريا على المضي قدماً في النزاعات الإقليمية مع تركيا ستتطلب عملاً ضخماً”.

ولفت إلى أن نظام الأسد “تقاعس عن الالتزام باتفاقية الأسلحة الكيماوية لعام 1997، كما أنه لم يلتزم باتفاقية الأسلحة الكيماوية في العام 2013، والتي حظرت إنتاج الأسلحة الكيماوية واستخدامها وتخزينها”.

واعتبر أنه “لو امتثل نظام الأسد للقانون الدولي لكان تخلص من جميع أسلحته الكيماوية عند التوقيع على المعاهدة الملزمة قانونياً، ولم يقتصر الأمر على عدم فشله في القيام بذلك، مما يدل على عدم قدرته على أن يكون طرفاً فاعلاً بحسن نية في المجتمع الدولي، بل استخدم الأسلحة ضد السكان المدنيين”.

وشدد على أن “النظام الذي يستخدم الأسلحة الكيماوية كوسيلة للبقاء في السلطة، يحتاج إلى نبذ من جانب المجتمع الدولي، وليس العفو عنه”.

وخلص تقرير ميماني إلى أن “إعادة تأهيل سوريا على الصعيد الدولي يعوقها تعنّت الأسد بشأن المفاوضات المحتملة مع إسرائيل، وعلى الرغم من رغبة المجتمع الدولي برؤية سوريا تعيد بناء نفسها، وربما جعلها تطبّع علاقاتها مع إسرائيل، إلا أن ذلك لا يمكن أن يحدث فيما يبقى أحد أكثر الطغاة المتعطشين للدماء في السلطة”.

اترك رد