هل أسهم تسجيل المركبات في مدينة رأس العين بالحد من التفجيرات

لم تتوقف التفجيرات في مدينة رأس العين شمال غربي محافظة الحسكة، رغم إجراءات المجالس المحلية بتسجيل المركبات واعتماد كاميرات مراقبة في الشوارع الرئيسية.

انفجارات متكررة

وانفجرت عبوة ناسفة، الاثنين 2 من تشرين الثاني، بسوق الخضار بجانب دوار الجوزة وسط رأس العين على الحدود السورية- التركية.

وذكر المجلس المحلي لمدينة رأس العين، عبر صفحته في “فيس بوك”، اليوم، أن عبوة ناسفة انفجرت بسوق الخضار الواقع بمستودع الأعلاف، مشيرًا إلى أن مدنيين اثنيين أصيبا بجروح طفيفة جراء الانفجار.

وكان انفجاران هزا المدينة في أيلول الماضي، قُتل إثرهما مدنيون وأصيب آخرون.

واستهدف التفجير الأول مدنيين يرجح أنه بسبب عبوة ناسفة زرعت في عبارة حج وصفي بالمدينة، أسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة خمسة آخرون، بينما وقع الانفجار الثاني بجانب الفرن المركزي عند سوق الفروج.

وكان الجهاز الأمني التابع لـ “الجيش الوطني” ضبط دراجة نارية مفخخة بالقرب من دوار البريد وسط مدينة رأس العين، وألقى القبض على سائقها، في 6 من أيلول الماضي.

وتتكرر التفجيرات في مدينتي رأس العين وتل أبيض شمالي الرقة، بالقرب من الحدود السورية- التركية، وسط اتهامات متبادلة بين “الجيش الوطني” مدعومًا من تركيا، و”قوات سورية الديمقراطية” (قسد) بالوقوف وراء التفجيرات، دون تبني أي جهة لها.

إجراءات للحد من التفجيرات

وتتخذ المجالس المحلية في مناطق تل أبيض ورأس العين وريف حلب الشمالي إجراءات أمنية، كتسجيل جميع المركبات الآلية في المناطق التابعة لها، ومنع دخول غير المسجلة منها لدى دوائر المواصلات إلى تلك المناطق، للحد من تفجير الآليات المفخخة في تلك المناطق.

ومدد المجلس المحلي لمدينة رأس العين موعد تسجيل السيارات والدراجات النارية، نتيجة عودة الأهالي ممن كانوا في مدينتي الرقة والحسكة ولم يتسنَّ لهم الاستفادة من المهل السابقة.

وفي خطوة للحد من دخول المركبات المجهولة إلى تل أبيض، رُكبت كاميرات مراقبة في أحياء ومداخل المدينة من قبل المجلس المحلي في المدينة.

وستسهم هذه الكاميرات في كشف مفتعلي التفجيرات في حال حدوثها، ولها دور في منع السرقات أيضًا، بحسب ما قاله عضو المكتب الإعلامي للمجلس، أمين عبد، في وقت سابق لعنب بلدي، وسيجري ذلك بالتنسيق بين أجهزة الأمن والمجلس المحلي والشرطة المدنية.

المجلس: الإجراءات حدت من التفجيرات

وللحديث عن تفاصيل الإجراءات التي تتبعها السلطات المحلية في رأس العين للحد من هذه التفجيرات، تواصلت عنب بلدي مع نائب رئيس المجلس المحلي ومسؤول الإعلام في رأس العين، عبد الله الجعشم.

وقال الجعشم، لعنب بلدي، إن المجلس المحلي جهة مدنية، ليس لديها إجراءات للحد من هذه التفجيرات، إذ يقع هذا الأمر على عاتق الجيش الوطني والشرطة المدنية والعسكرية وهم يقومون بمهامهم، بحسب تعبيره.

وأضاف أن تسجيل المركبات الآلية أسهم في الحد من التفجيرات، لأنه منذ بداية تسجيل المركبات والدراجات النارية منع الأمن العام دخول السيارات غير المسجلة إلى المدينة، وصارت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) تقوم بعملياتها عن طريق العبوات الناسفة، بحسب تعبيره.

وأشار الجعشم إلى وجود خطة لتركيب كاميرات أمنية في مدينة رأس العين، إذ عُرض الموضوع للمناقصة والتعاقد مع شركة وستُركب قريبًا، على غرار تركيب الكاميرات الأمنية في مدينة تل أبيض.

وأطلقت تركيا التي تدعم “الجيش الوطني” عملية “نبع السلام” ضد “وحدات حماية الشعب” (الكردية)، في 9 من تشرين الأول 2019، وسيطرت خلالها على مدينتي رأس العين وتل أبيض، قبل أن توقف العملية بموجب اتفاقية مع كل من روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، بشكل منفصل.

 

اترك رد