وصية ميشيل كيلو إلى الشعب السوري

رحل عن عالمنا اليوم الاثنين المعارض والكاتب السوري المعروف “ميشيل كيلو”، إثر تدهور حالته الصحية بعد إصابته بفيروس “كورونا” المستجد، عن عمر ناهز 81 عاماً.

وقبل أسبوعين، وتحديداً في 7 نيسان/ أبريل، كتب “كيلو” نصاً من على فراش مرضه في المستشفى، كوصية للشعب السوري.

وأبرز ما ورد في رسالة المعارض السوري إلى السوريين: “لا تنظروا إلى مصالحكم الخاصة كمتعارضة مع المصلحة العامة هي جزء أو يجب أن تكون جزءا منها”.

وأضاف: “لا تنظروا إلى وطنكم من خلال أهوائكم وأيديولوجياتكم انظروا إليهما من خلال وطنكم فالتقوا بمن مختلف معكم بعد أن كانت انحيازاتكم تجعل منه عدوا لكم.. لن تقهروا الاستبداد منفردين إذا لم تتحدوا في إطار وطني وعلى كلمة سوا ء سيذلكم إلى زمن طويل جداً”.

وتابع “كيلو”: “في وحدتكم خلاصكم فتدبروا أمرها بأي ثمن.. لن تصبحوا شعباً واحداً ما دمتم تعتمدون معايير غير وطنية وثأرية في النظر إلى بعضكم وأنفسكم وهذا يعني أنكم ستبقون ألعوبة بيد الأسد، الذي يغذي هذه المعايير وعلاقاتها وأنتم تعتقدون بأنكم تقاومون”.

وحذر “كيلو” السوريين من “التخلي عن أهل المعرفة والفكر والموقف. ولديكم منهم كنز اسمعوا إليهم وخذوا بما يقترحونه ولا تستخفوا بفكر مجرب”، مضيفاً “لن يحرركم أي هدف آخر غير الحرية فتمسكوا به في كل كبيرة وصغيرة ولا تتخلوا عنه أبداً، لأنه قاتل الاستبداد”.

وقال: “أنتم الشعب وحده صنع الثورة فلا تدعوا أحدا يسرقها منكم، واعتمدوا أسساً للدولة تسيرون عليها ولا تكون محل خلاف بينكم وإن تباينت قراءاتها بالنسبة لكم لأن استقرارها يضمن استقرار الدولة ، الذي سيتوقف عليه نجاح الثورة”.

واختتم “ميشيل كيلو” وصيته إلى السوريين قائلاً: “سامحوني على أخطائي فالبشر خطاؤون”.

وفي 18 آذار/ مارس الماضي نُقل “كيلو” إلى أحد مستشفيات باريس، إثر تدهور حالته الصحية بعد إصابته بفيروس كورونا.

وصرّح المعارض السوري لصحيفة “جسر” حينها، بأنه أُصيب بالفيروس رغم تلقية الجرعة الأولى من اللقاح بمكان إقامته في فرنسا، قبل أسبوعين من إصابته وتدهور حالته الصحية.

وأفادت مصادر مقرّبة من “كيلو” لصحيفة جسر أن المعارض السوري كان يتنفس بواسطة جهاز التنفس، خلال الأيام الماضية، بسبب ضيق التنفس، والضعف والوهن الشديدين.

وولد ميشيل كيلو في اللاذقية عام 1940، وهو أحد أبرز المعارضين السوريين لنظام “الأسد”، واعتُقل عدة مرات، وكان أحد المشاركين في صياغة “إعلان دمشق” عام 2005، وهو أيضاً كاتب ومترجم معروف في سوريا والعالم العربي.

اترك رد