وهكذا… إلخ…..

ريمه العجاجي

لم يكن يعنيني انتماء الدم وعلم الأنساب
ولكن حين حدثتني عن انتمائنا البعيد لرجل واحد…
صرت أحب الجد الكبير.
*****
حين ودعتني
في زيارتك الأخيرة
لم تلمس من نباتاتي المنزلية سوى زهرة الاوركيد
كنتُ أستمع لمكالمتك الأخيرة قبل أن تغلق هاتفك وأنت في الطائرة
أغلقتَ الخط..
وفي اليوم التالي لرحيلكَ كانت زهرة الاوركيد تذبل ببطء
**
النجمة التي ترافق القمر عاشقةٌ صامتة
أطلقوا عليها لقب جارة القمر
لكن توهج اللقب لم يغير شيئاً.
****
لم يستطع علم الجراحة استئصالك مني
كنتَ أجمل فشل طبي.
*****
كان صياح الديك اليومي على الجدار الطيني احتفالاً بوجهكَ القادم مع الفجر…
اليوم فقط لم يحتفل الديك.
*****
حين هاتفتني.
وسألتني ماذا أفعل؟
قلت: أطبخ (الشيش برك)
سألتكَ: هل تحبه؟
قلتَ: حين يكون العجين رقيقاً وحشوته كثيرة.
وحين تركتكَ لوحدتكَ
سكبت الغداء الجاهز بعجينته الرقيقة المكتنزة بالحشوة.. وبكيتُ
لأنني أعرف أنك لا تحسن صنع هذا الصنف.
*****
لقّبْتُكَ بالفرات
ورسمتكَ بجبروتكَ
في موسم الفيضان النيساني
ولكنني كنت أكره السدود التي تلجم سطوة النهر فلم أرسمها
تركتك هكذا طاغياً كي تجتاحني وأتبلل بكْ
*****
خيالي الطفولي
يتصورك كرجل يعيش
داخل قلب كبير
ويدعوني للجلوس معه مبتسماً
وهو يقول:
تعالي… هناك متسع لك وحدكِ.
****
قرأت الكتاب الذي أهديتني إياه لأكثر من مرّة، لكنني في كل مرة كنت أعيد قراءة الإهداء:
أُحبكِ…. إلخ……
***
ما دمتّ بعيداً عني
ما همني إن انتهت سنة وأقبلت أخرى
أنت وحدك الثابت في ضياع الأيام
فمُذ غادرني عِطركَ صار الشُّوق بداية تقويمي.

اترك رد