“وول ستريت”: إسرائيل ضربت سفن نفط إيرانية متجهة إلى سوريا

قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، إن إسرائيل استهدفت مالا يقل عن 12 سفينة تنقل نفطاً إيرانياً، متجهة إلى سوريا، خشية استخدام أرباح النفط لتمويل التطرف في الشرق الأوسط.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها أمس الخميس، أن هذه التحركات العسكرية الإسرائيلية هي بمثابة جبهة جديدة للصراع بين إسرائيل وإيران، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن هذه الهجمات، بينما تحدث مسؤولون إيرانيون عن شكوك في أن بعض هذه الهجمات إسرائيلية.

وأوضح التقرير أنه منذ أواخر عام 2019، شنت إسرائيل عمليات باستخدام أسلحة، كألغام المياه، لضرب السفن الإيرانية أو تلك التي تحمل شحنات إيرانية أثناء توجهها نحو سوريا في البحر الأحمر وفي مناطق أخرى من المنطقة.

وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإن بعض الهجمات البحرية الإسرائيلية استهدفت أيضاً منع إيران من نقل شحنات أخرى غير نفطية، بما في ذلك الأسلحة عبر المنطقة.

ومن بين عشرات الهجمات على السفن التي تحمل النفط الإيراني، ثلاث وقعت في عام 2019، وأشار خبير شحن في طهران إلى أن السفن الإيرانية استهدفت ست مرات عام 2020، وفق ما نقلت عنه الصحيفة.

وأضاف المصدر أن طهران التزمت الصمت بشأن الهجمات، لأن الإعلان عنها “سيبدو كأنه علامة ضعف، إذا شكت وفشلت في الرد عسكرياً”.

ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر قوله إن عملاء إسرائيليين استهدفوا بواسطة لغم سفينة إيرانية كانت راسية بالقرب من لبنان لتسليم نفط إيراني إلى سوريا.

وأشار خبراء شحن إيرانيون إلى أن الهجمات المنسوبة إلى الإسرائيليين لم يسفر عنها غرق سفن، لكن التفجيرات أجبرت سفينتين على الأقل على العودة إلى إيران، ما أدى إلى تأخير تسليم الوقود على متنها إلى سوريا.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع قوله إن المسؤولين الأميركيين “قدموا دعماً ضمنياً لمثل هذه العمليات، خلال إدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب”.

واعتبرت الصحيفة أن “الهجمات الإسرائيلية في البحر تمثل رغبة في مواجهة التمدد العسكري والاقتصادي لإيران ودعمها للمجموعات المتحالفة معها في المنطقة”.

ويتعين على السفن الإيرانية المتجهة إلى نظام الأسد العبور الحتمي بمنطقة اقتصادية متداخلة بين قبرص اليونانية وإسرائيل.

يشار إلى أن مسؤولون أميركيين ألقوا اللوم على إيران في سلسلة هجمات، وقعت في 2019، استهدفت ناقلات في منطقة الخليج، بعضها باستخدام الألغام، في حين تنفي إيران ذلك.

كما اتهمت إسرائيل طهران بالوقوف وراء كارثة التسرب النفطي لمئات الأطنان من القطران غطت الشريط الساحلي لها، الشهر الماضي.

ويأتي الكشف عن هذه المعلومات وسط تصاعد التوترات في المنطقة، مع قيام جماعات متحالفة مع إيران بشن هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها.

يذكر أن الضربات الإسرائيلية تتكرر بشكل مستمر على المواقع والمنشآت السورية التي توجد فيها القوات الإيرانية والميليشيات المدعومة منها، وأعلنت إسرائيل، نهاية العام الماضي، أن مقاتلاتها الحربية أغارت، خلال العام 2020، على 50 هدفاً في سوريا.

اترك رد