سيريا مونيتور
حذّر الجيش الأميركي من تحالف جديد للميليشيات التي تدعمها إيران في سوريا والعراق، في حين أعلنت ميليشيا “المقاومة الإسلامية في العراق” أنها “ستبدأ الأسبوع المقبل مرحلة جديدة في مواجهة الأعداء”.
ونقلت مجلة “نيوزويك” الأميركية، عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، قوله إن “تحالفاً من ميليشيات تدعمها إيران في العراق وسوريا تم تشكيله لمهاجمة القوات الأميركية خلال الحرب الدائرة في غزة”.
وأوضح أن “المقاومة الإسلامية في العراق وسوريا ليست كياناً فريداً، بل هي مصطلح أوسع يستخدم لوصف عمليات جميع الميليشيات المدعومة من إيران في العراق، لتشمل الموجة الأخيرة من الضربات في العراق وسوريا، خلال الصراع الحالي في غزة”.
بالتزامن مع ذلك، أعلنت ميليشيا “المقاومة الإسلامية في العراق”، فجر اليوم الجمعة، أنها “ستبدأ الأسبوع المقبل، مرحلة جديدة في مواجهة الأعداء، نُصرة لفلسطين”، مؤكدة أنها “ستكون أشد و أوسع على قواعد العدو في المنطقة”، وفق بيان لها نقلته وسائل إعلام عراقية.
ومنذ 17 تشرين الأول الماضي، تعلن “المقاومة الإسلامية في العراق” عن هجمات شبه يومية بالصواريخ والطائرات المسيّرة المتفجرة ضد القوات الأميركية في العراق وسوريا، أسفرت عن إصابة عدد من الجنود الأميركيين وجنود “التحالف الدولي”.
وتصاعد الهجمات ومنذ أمس الخميس، حيث أعلنت “المقاومة الإسلامية” عن عدة هجمات، آخرها فجر اليوم الجمعة، حيث استهدافت قاعدة الحرير الجوية قرب مدينة أربيل شمالي العراق، بهجوم مسيّرة مسلحة استهدفت القاعدة ونظام الدفاع فيها، الخبر الذي أكدته وكالة “رويترز” لاحقاً عن مصدر أمني.
وقبل ساعات من ذلك، استهدفت طائرة مسيرة انتحارية القاعدة العسكرية الأميركية في مدينة الشدادي جنوبي الحسكة شمال شرقي سوريا، وفق ما نقلت قناة “الميادين” المقربة من إيران.
وسبق ذلك أمس الخميس، أن أعلنت “المقاومة الإسلامية في العراق” استهداف قاعدة التنف الأميركية قرب المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق، بطائرتين مسيّرتين، مؤكدة “إصابة أهدافها بشكل مباشر”.
وفي تطور لافت، أعلنت “المقاومة الإسلامية في العراق”، مساء أمس الخميس، أنها “ضربت هدفاً حيوياً للكيان الإسرائيلي على سواحل البحر الميت”، وذلك “رداً على المجازر بحق الفلسطينيين”، مؤكدة “استمرارها في دك معاقل العدو”.
وحتى الآن، أكدت وزارة الدفاع الأميركية 28 هجوماً على القوات والقواعد الأميركية في سوريا والعراق، منذ 17 من تشرين الأول الماضي، 16 منها في العراق و12 في سوريا، شملت مزيجاً بين الطائرات المسيّرة المتفجرة والصواريخ الهجومية ذات الاتجاه الواحد، مؤكدة أن الهجوم الأخير كان الثلاثاء الماضي، وأصاب قاعدة التنف في سوريا.
هل حرّضت إيران على التصعيد في العراق؟
وعلى الرغم من أن مسؤولين إيرانيين نفوا مسؤولية طهران عن الهجمات على القواعد الأميركية في العراق وسوريا منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، اعتبر نائب رئيس البرلمان الإيراني، مجتبى ذو النور، أن هجمات الميليشيات التي تدعمها طهران على القواعد الأميركية في العراق “حق مشروع للعراقيين”.
وقال النائب الإيراني، الذي يشغل منصب رئيس لجنة الأمن القومي والعلاقات الخارجية، “البرلمان العراقي أقر قانون خروج القوات الأميركية في العراق، والأميركيون حالياً في العراق مغتصبون ومعتدون”، مؤكداً أن “على الأميركيين أن يغادروا العراق حتى لا يتعرضوا للاستهداف”.
في سياق ذلك، أعلنت أبرز الميليشيات التي تدعمها إيران في العراق عن استعدادها لتصعيد المقاومة ضد إسرائيل وحلفائها، رداً على الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.
جماعة “الحوثي”: جبهة جديدة
وفي سياق أبعد، قال الجيش الأميركي، في 19 تشرين الأول الماضي، إن مدمرة أميركية في البحر الأحمر اعترضت إطلاق جماعة “الحوثي” في اليمن التي تدعمها إيران “وابلاً من صواريخ كروز، والطائرات المسيّرة” باتجاه إسرائيل.
ومنذ الثلاثاء الماضي، أعلنت جماعة “الحوثي” عن عدة هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، على إسرائيل، التي أعلن جيشها أن طائراته المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي اعترضت هذه الهجمات.
وأمس الخميس، أعلن الجيش الإسرائيلي أن “الدفاع الجوي اعترض، تهديداً جوياً تم رصده في منطقة البحر الأحمر جنوبي إيلات، ولم يتم رصد أي خطر على السكان ولم يتم رصد أي دخول للهدف في الأراضي الإسرائيلية”، مرجحاً أن يكون الهجوم من قبل جماعة “الحوثي” في اليمن.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن نحو 40 ألف إسرائيلي اضطروا إلى الذهاب إلى الملاجئ في إيلات، “بسبب تهديد جوي قادم نجح الجيش الإسرائيلي في إحباطه بوسائل مختلفة”.