سيريا مونيتور -القنيطرة
رفض أهالي قرية صيدا الحانوت في ريف القنيطرة الجنوبي استقبال مساعدات غذائية واستبيانات وزعتها دورية تابعة للجيش الإسرائيلي، وفقاً لمصادر محلية. وأكد سكان القرية رفضهم لأي شكل من أشكال التغلغل الإسرائيلي في المنطقة، معتبرين هذه المحاولات جزءاً من محاولات التطبيع المرفوضة.
ويأتي هذا الموقف امتداداً لحالات مشابهة شهدتها عدة قرى وبلدات في جنوبي سوريا خلال الفترة الأخيرة، حيث يرفض الأهالي تلقي أي مساعدات أو دعم من إسرائيل، ويعتبرونها محاولة لاستمالة المجتمع المحلي. ومؤخراً، أقدم سكان بلدة الرفيد على إحراق مواد غذائية قدمها الاحتلال قبل انسحابه من المنطقة.
بالتزامن مع ذلك، صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوبي سوريا خلال الأسابيع الماضية، حيث كثفت غاراتها الجوية واستهدفت عدة مواقع في المنطقة. كما نفذت القوات الاسرائيلية توغلات برية داخل المنطقة العازلة، وتمكنت من السيطرة على مواقع استراتيجية، أبرزها قمة جبل الشيخ، وسط تعزيزات عسكرية مكثفة.
وفي سياق متصل، تعمل إسرائيل على إنشاء قواعد عسكرية جديدة تمتد من جبل الشيخ إلى حوض اليرموك، مزوّدة ببنية تحتية متكاملة تشمل مرافق سكنية وكهرباء وطرق تربطها بالحدود السورية، في خطوة تشير إلى نوايا طويلة الأمد لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
وفي مواجهة هذه التحركات، شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على رفض بلاده للانتهاكات الإسرائيلية، داعياً الدول العربية إلى اتخاذ موقف واضح لمساندة سوريا في مواجهة التصعيد الإسرائيلي، ومؤكداً تمسك دمشق باتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974.