سيريا مونينور -دمشق
نفت “الإدارة الذاتية”، صحة الأنباء المتداولة حول التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية يقضي بتسليم آبار النفط الواقعة ضمن مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وأكد قيادي في “الإدارة الذاتية”، في تصريح لموقع “نورث برس”، أن هذه المعلومات لا تمت للحقيقة بصلة، مشيراً إلى أن العمل لا يزال مستمراً على تشكيل اللجان المختصة بالتفاوض مع دمشق، دون أن يتم تنفيذ أي اتفاق حتى الآن.
وأوضح المصدر أن هناك تنسيقاً مستمراً مع الحكومة السورية بشأن تشكيل لجان فنية متخصصة لبحث القضايا العالقة، ومن بينها ملف النفط والمحروقات، مشدداً على أن هذه اللجان ما تزال قيد التشكيل، ولم تُتخذ أي خطوات عملية حتى اللحظة.
بدء اجتماعات التفاوض بين الحكومة السورية و”قسد”
وجاء هذا النفي عقب تداول تقارير إعلامية تحدثت عن اتفاق مزعوم يقضي بتسليم جميع آبار النفط الخاضعة لسيطرة “قسد” إلى الحكومة السورية اعتباراً من الأول من نيسان المقبل.
في هذا السياق، شهدت مدينة الشدادي بريف الحسكة، في 19 من آذار الجاري، انطلاق الجولة الأولى من اجتماعات التفاوض بين اللجنة الحكومية السورية و”قسد”، بحضور قائدها العام مظلوم عبدي، إلى جانب مسؤولين أميركيين، وذلك داخل القاعدة العسكرية الأميركية في المدينة.
وترأس الوفد الحكومي السوري حسين سلامة، المحافظ السابق لمحافظة دير الزور، فيما مثل “قسد” مظلوم عبدي. واستمرت اللقاءات لنحو ساعتين، حيث وصفت مصادر مطلعة لموقع “تلفزيون سوريا” هذه الاجتماعات بأنها مجرد “تمهيدية” لجولات لاحقة أكثر تفصيلاً.
تشكيل لجان تفاوض مشتركة
تضمنت الجولة الأولى من المباحثات ثلاث جلسات، كان آخرها اجتماع ثنائي بين الوفد الحكومي والمسؤولين الأميركيين، جرى دون مشاركة وفد “قسد”.
وعقب انتهاء الجولة، صرّح حسين سلامة، رئيس اللجنة الحكومية المكلفة بمتابعة التفاوض، لموقع “تلفزيون سوريا”، بأن الطرفين جددا خلال الجلسات تأكيدهما على وحدة الأراضي السورية، وعلى أهمية الحوار لحل القضايا العالقة.
وأضاف أن الجانبين توصلا إلى اتفاق مبدئي بشأن تشكيل لجان عمل “متناظرة وتخصصية”، والتي من المقرر أن تبدأ مهامها مع بداية شهر نيسان المقبل. وبيّن أن هذه اللجان ستعمل على تقريب وجهات النظر، وصياغة خارطة طريق تهدف إلى توحيد الأراضي السورية وضمان استقرارها.