الاتحاد الأوروبي: العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا “غير ضرورية”

سيريا مونيتور -دمشق

انتقدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، العمليات العسكرية التي تنفذها إسرائيل في سوريا، معتبرةً أنها غير مبررة في ظل عدم وجود تهديدات مباشرة من الأراضي السورية.

وخلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الإثنين في تل أبيب إلى جانب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أكدت كالاس أن “الضربات العسكرية الإسرائيلية في سوريا لا تستند إلى تهديد فعلي، ويجب أن تكون متناسبة”، مشيرةً إلى أن التصعيد العسكري في سوريا ولبنان قد يؤدي إلى تفاقم التوترات في المنطقة.

وفيما شددت على “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات التي تمثلها حماس، الحوثيون في اليمن، أو حزب الله اللبناني”، أكدت كالاس أيضاً أن الاتحاد الأوروبي يرفض امتلاك إيران لسلاح نووي، مشددةً على ضرورة منع أي تصعيد غير محسوب في المنطقة.

التصعيد الإسرائيلي في سوريا

تصاعدت الهجمات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية خلال الأشهر الأخيرة، مع تنفيذ غارات جوية وعمليات عسكرية برية مكثفة، خاصة في مناطق درعا والقنيطرة جنوبي البلاد. ويأتي هذا التصعيد بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر الماضي، وهو ما استغلته إسرائيل لتوسيع نطاق نفوذها في الجنوب السوري.

في أعقاب سقوط النظام، سارعت القوات الإسرائيلية إلى احتلال المنطقة العازلة، والسيطرة على قمة جبل الشيخ الاستراتيجية، التي تطل على سوريا ولبنان. كما وسّعت انتشارها داخل محافظة القنيطرة، مستهدفةً البنية العسكرية السورية عبر مئات الغارات الجوية.

إلى جانب الهجمات الجوية، كثفت إسرائيل وجودها العسكري على الأرض من خلال إنشاء قواعد عسكرية جديدة تمتد من جبل الشيخ حتى حوض اليرموك. ووفقاً لتقارير محلية، فإن هذه القواعد تتضمن بنية تحتية متطورة تشمل مرافق سكنية، شبكات كهرباء، وطرقات تصل إلى عمق الأراضي السورية، ما يشير إلى نية تل أبيب لترسيخ وجودها الدائم في المنطقة.

وفي أحدث الضربات، شنت الطائرات الإسرائيلية، يوم الإثنين الماضي، سلسلة غارات على محافظة درعا، ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة 19 آخرين، بينهم أطفال ومتطوعون في الدفاع المدني السوري. هذه الهجمات أثارت موجة غضب واسعة بين السكان المحليين، وسط غياب أي تحرك دولي لوقف التصعيد الإسرائيلي.

دوافع إسرائيل من التصعيد

يرى مراقبون أن التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري تعكس استراتيجية تهدف إلى تعزيز النفوذ الإسرائيلي في سوريا، مستغلةً ضعف الدفاعات السورية وانشغال القوى الدولية بقضايا أخرى. ومع غياب نظام الأسد، تسعى إسرائيل إلى فرض واقع جديد يضمن لها موطئ قدم استراتيجي في المنطقة، ضمن ترتيبات إقليمية قد تعيد رسم خريطة النفوذ في سوريا.

Read Previous

اعتقال شادي محفوظ وعناصر متورطة بجرائم حرب وتهريب المخدرات في دمشق

Read Next

إيران تؤكد التزامها بوحدة سوريا وتحذر من تداعيات انهيارها

Most Popular