الكهرباء في درعا من سيئ إلى أسوأ تقنين قاس وانقطاعات طويلة تشمل كامل المحافظة

 

درعا – سيريا مونيتور

تشهد محافظة درعا بكامل مناطقها تدهورا غير مسبوق في واقع الكهرباء حيث لم تعد المعاناة محصورة بمدينة أو منطقة بعينها بل تمتد من درعا البلد إلى الريف الغربي ومدينة نوى وصولا إلى الريف الشرقي وبقية التجمعات السكنية تقنين قاس وانقطاعات طويلة تمتد لأيام وصيانة شبه غائبة جعلت الكهرباء واحدة من أكثر الأزمات الخدمية إلحاحا في حياة الأهالي

 

قال مراسل سيريا مونيتور في درعا إن التغذية الكهربائية في معظم مناطق المحافظة لا تتجاوز في أحسن الأحوال ساعة وصل واحدة مقابل خمس ساعات قطع بينما تعيش مناطق واسعة واقعا أكثر قسوة حيث تصل الكهرباء لساعة أو ساعتين فقط ثم تنقطع لمدة خمسة أو ستة أيام متواصلة دون وجود أي برنامج تقنين واضح

وأضاف المراسل أن عددا من أحياء مدينة درعا شهد انقطاعا كاملا للكهرباء لأكثر من أسبوع متواصل دون وصول التيار نهائيا الأمر الذي فاقم معاناة الأهالي اليومية خاصة في فصل الشتاء

 

وأوضح مراسل سيريا مونيتور أن المشكلة لا تقتصر على طول فترات الانقطاع إذ تصل الكهرباء أحيانا بتيار ضعيف وغير مستقر ما يؤدي إلى احتراق الأجهزة المنزلية وتعطلها من برادات وغسالات وأجهزة كهربائية أخرى

وأكد أن هذه الحالة تتكرر بشكل شبه يومي في الريفين الغربي والشرقي حيث يصل التيار لدقائق متقطعة ثم ينقطع مجددا

 

وفي هذا السياق قال أحمد المصري من مدينة نوى بريف درعا الغربي لوكالة سيريا مونيتور إن الوضع الكهربائي في المدينة مأساوي للغاية موضحا أن الكهرباء لا تصل إلا ساعة واحدة مقابل ستة أيام أو أكثر من القطع

وأضاف أحمد المصري أن الأهالي يطالبون بشكل مستمر بدفع فواتير الكهرباء رغم غياب الخدمة قائلا كيف يمكن للناس أن تدفع وهي لا ترى الكهرباء إلا دقائق متقطعة بالكاد تتجاوز ربع ساعة إذا جمعنا وقت التشغيل كله على مدار الأسبوع مؤكدا أن الكهرباء في فصل الشتاء لم تعد رفاهية بل حاجة أساسية للحياة اليومية

وأشار إلى أن أي عطل يحتاج عدة أيام حتى تتم الاستجابة له لافتا إلى أن ورشات الكهرباء غالبا ما تبرر التأخير بأعذار متكررة مثل تعطل السيارات أو نقص العمال أو سوء الأحوال الجوية

من جهته قال فؤاد الخطيب من مدينة درعا لوكالة سيريا مونيتور إن الكهرباء تنقطع عن بعض الأحياء لأيام متواصلة دون أي إنذار مسبق مضيفا أن التيار عندما يعود يكون ضعيفا جدا ويتسبب بأعطال للأجهزة المنزلية

وأكد الخطيب أن الأهالي باتوا عاجزين عن الاعتماد على الكهرباء في أبسط تفاصيل حياتهم مثل ضخ المياه أو حفظ الطعام أو شحن الهواتف مشيرا إلى أن غياب الصيانة الفعلية يزيد من حجم المعاناة ويجعل الأزمة مستمرة دون حلول

 

وبحسب مراسل سيريا مونيتور فإن شكاوى الأهالي تتكرر حول التأخر الكبير في استجابة ورشات الكهرباء للأعطال حيث قد تستغرق الاستجابة أربعة أيام أو أكثر وفي حال وصول الورشات لا يتم إصلاح العطل في اليوم نفسه بل تمتد أعمال الصيانة عدة أيام دون نتيجة واضحة

وأشار المراسل إلى أن الأعذار المقدمة منذ أكثر من عام لم تتغير وتشمل نقص عمال الصيانة وتعطل الآليات وأعطال التوتر على الخطوط العالية

 

وأوضح مراسل سيريا مونيتور أن استمرار مطالبة المواطنين بدفع فواتير الكهرباء في ظل هذا الواقع أثار حالة استياء واسعة خاصة مع تدهور الأوضاع المعيشية وارتفاع كلفة البدائل الكهربائية

 

في ظل شبكة كهربائية متهالكة ونقص واضح في الكوادر الفنية وتأخر أعمال الصيانة تبقى أزمة الكهرباء في درعا أزمة عامة تشمل كامل المحافظة دون أي مؤشرات حقيقية على تحسن قريب وفق ما أكده مراسل سيريا مونيتور وسط تساؤلات شعبية عن أسباب استمرار هذا التدهور وغياب أي خطط واضحة لمعالجة أحد أكثر الملفات الخدمية حساسية في حياة السكان

Read Previous

توغل إسرائيلي مؤقت في ريف القنيطرة الأوسط وتفتيش سيارات مدنية

Read Next

عاجل : توغل إسرائيلي في حوض اليرموك بريف درعا الغربي

Most Popular