سيريا مونيتور- نادر دبو
شهدت الحملة المجتمعية التطوعية الكبرى “ابشري حوران … أرض الخير والشهامة” تفاعلاً لافتاً خلال ساعاتها الأولى، حيث تجاوز حجم التبرعات حاجز 36 مليون دولار مساء الأحد، لتتخطى الهدف المعلن البالغ 32 مليون دولار خلال أقل من ساعتين على انطلاقتها، فيما ستستمر فعالياتها حتى يوم الخميس المقبل.
وتهدف الحملة إلى إعادة ترميم المدارس والمنشآت التعليمية والتربوية، إلى جانب دعم القطاع الصحي والمياه في مختلف مناطق درعا وريفها، إضافة إلى ريف القنيطرة، وسط مشاركة رسمية وشعبية واسعة.
وقال المحامي أنور جهماني في تصريح لمراسل سيريا مونيتور إن الحملة انطلقت عند الساعة السابعة والنصف مساء، وخلال ساعتين فقط تجاوزت الرقم المستهدف، ما يعكس حجم التضامن الشعبي الكبير مع أهدافها.
وأضاف الجهماني أن فعاليات حكومية رسمية، وشخصيات عامة، ورجال أعمال، ووجهاء وأعيان من مختلف مناطق الجنوب السوري شاركوا في الحملة، إلى جانب مساهمات لافتة من مواطنين تبرعوا بمصاريفهم الشخصية، وحتى بثمن عملياتهم الجراحية، مؤكدين أن “حوران تأتي أولاً وقبل أي مصلحة فردية”.
وبحسب القائمين على الحملة، فإن حجم المشاركات الشعبية الواسعة يعكس المكانة الرمزية لهذه المبادرة التي تحولت إلى مظلة جامعة لأهالي درعا والقنيطرة بمختلف أطيافهم، في خطوة تهدف إلى إعادة ترميم البنى التعليمية والصحية، وتحقيق استقرار خدمي يمس حياة المواطنين بشكل مباشر.
هذا وتواصل الحملة فعالياتها حتى الخميس المقبل، وسط توقعات بأن يتضاعف حجم التبرعات خلال الأيام القادمة، ما سيعزز فرص إنجاز مشاريع خدمية وتنموية عاجلة تعود بالنفع المباشر على الأهالي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الجنوب السوري.