سيريا مونيتور – دمشق
انتهى، يوم أمس، الاجتماع الذي جمع ممثلين عن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» ومسؤولين من حكومة دمشق، والذي خُصّص لبحث ملف دمج القوات العسكرية، دون الإعلان عن نتائج عملية أو خطوات تنفيذية على الأرض، في إطار حوار وُصف بأنه استكمال لمسار تفاهمات سابقة ما زالت عالقة.
وبحسب ما أفاد به المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، فقد ركّز الاجتماع على مناقشة الإطار العام لملف الدمج، مع الاتفاق على مواصلة اللقاءات خلال الفترة المقبلة، بهدف استكمال النقاشات التقنية والسياسية المرتبطة بهذا الملف، ومتابعته ضمن مسار منظم إلى حين التوصل إلى تفاهمات أوضح.
ويأتي اختتام الاجتماع في ظل حالة من الجمود السياسي والعسكري التي تطبع العلاقة بين الطرفين، حيث لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة حول طبيعة الاندماج، وصلاحيات القيادة، وترتيبات السيطرة والنفوذ، إضافة إلى تأثير العوامل الإقليمية والدولية المتداخلة في المشهد السوري.
ويرى مراقبون أن انتهاء الاجتماع دون مخرجات ملموسة يعكس استمرار مقاربة «إدارة الخلاف» بدل حسمه، في وقت تحاول فيه الأطراف المعنية تجنّب أي تصعيد محتمل، والحفاظ على قنوات التواصل مفتوحة، بانتظار تغيّر موازين أو تقاطعات المصالح الخارجية المؤثرة.
وتشير تقديرات سياسية إلى أن ملف دمج القوات لا يمكن فصله عن السياق الأوسع للصراع في سوريا، حيث اصطدمت محاولات سابقة للتفاهم بعوائق مرتبطة بحسابات إقليمية ودولية، حالت دون انتقال الاتفاقات المعلنة إلى حيّز التنفيذ الفعلي.
وفي هذا السياق، يُنظر إلى انتهاء الاجتماع كخطوة تهدئة مرحلية، أكثر من كونه تقدمًا فعليًا نحو حل نهائي، في ظل غياب مؤشرات على امتلاك الأطراف الداخلية القدرة على اتخاذ قرارات حاسمة بمعزل عن التأثيرات الخارجية.
وبينما تؤكد الأطراف استمرار الحوار، تبقى مآلات هذا المسار مفتوحة على احتمالات متعددة، بانتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات القادمة، وما إذا كانت ستبقى ضمن إطار «سياسة الممكن» أو ستنتقل إلى مرحلة حلول قابلة للتطبيق.