كشفت صحيفة “ذا ناشيونال” أن مهمة القوات الأميركية في سوريا تتجه للاقتصار على التدريب وتقديم الدعم اللوجستي للحكومة السورية، في إطار تقليص إضافي للوجود العسكري الأميركي في البلاد، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وانسحب الجيش الأميركي من قاعدته الرئيسية في الشدادي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، في حين أعلنت وزارة الدفاع السورية أن قواتها دخلت القاعدة “بعد تنسيق مع الجانب الأميركي”، من دون صدور تأكيد فوري من واشنطن بشأن تفاصيل الخطوة.
وقبل أيام أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” انسحاب قواتها من قاعدة التنف جنوب شرقي سوريا، قرب المثلث الحدودي مع الأردن والعراق، وتسليمها لوزارة الدفاع السورية.
ووفق مصادر أمنية أردنية نقلت عنها الصحيفة، فإن الانسحابات الأخيرة أبقت الولايات المتحدة في موقع عسكري رئيسي واحد فقط داخل سوريا، في منطقة رميلان قرب الحدود العراقية.
وأشار المصدر إلى أن عدد القوات الأميركية في سوريا انخفض بشكل ملحوظ مقارنة بعام 2024، حين كان يقدّر بنحو ألفي جندي، من دون أن يكشف عن الرقم الحالي بدقة.
من القتال إلى الدعم
وقالت المصادر إن “المهمة الأميركية في سوريا بات واضحاً أنها ستُختزل في تدريب القوات الحكومية الجديدة وتقديم دعم لوجستي لها”، في تحول لافت عن الدور السابق الذي تمحور حول دعم “قوات سوريا الديمقراطية” في محاربة تنظيم “داعش”.
واعتبرت مصادر “ذا ناشيونال” الأمنية أن مغادرة القوات الأميركية ستساعد أيضاً في تقليل خطر أي رد إيراني، خاصة في ظل التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران.
وأشارت المصادر إلى أن الولايات المتحدة “لا تحتاج إلى كثير من القواعد، مما يجعل الدفاع عنها أكثر صعوبة”، مؤكداً أن إيران لا تظهر أي علامات على فقدان نفوذها على وكلائها في العراق المجاور.