سيريا مونيتور -دمشق
بالتزامن مع يوم الطفل الفلسطيني، كشفت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا عن حصيلة مأساوية تؤكد مقتل 252 طفلاً فلسطينياً في سوريا منذ عام 2011، نتيجة لتداعيات الحرب المستمرة وظروف النزاع المسلح، بما في ذلك القصف، الحصار، الإهمال الطبي، وعمليات القتل الممنهج.
وأوضحت المجموعة في بيان صدر اليوم السبت، أن 129 طفلاً قضوا بسبب القصف الذي نفذته قوات النظام السوري المخلوع، بينما 15 طفلاً قُتلوا برصاص قناصة، و11 آخرين لقوا حتفهم بإطلاق نار مباشر.
كما توفي 34 طفلاً نتيجة الحصار ونقص الرعاية الصحية، فيما تنوعت أسباب وفاة 12 طفلاً آخرين بين الحرق، الاختناق، الدهس، والخطف قبل القتل، إضافة إلى حالة وفاة واحدة في ظروف لا تزال غامضة.
وسجلت المجموعة أيضاً مقتل طفلين تحت التعذيب في معتقلات النظام السوري، حسب شهادات أسرهم التي لم تستلم جثامينهم، ولم تتلقَّ أي دليل رسمي على وفاتهم. كما وثقت المجموعة وفاة 22 طفلاً غرقاً خلال محاولات اللجوء، و26 طفلاً آخرين في تفجيرات بسيارات مفخخة.
وأكد التقرير أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى مما تم الإعلان عنه، نظراً لصعوبة عمليات التوثيق تحت القبضة الأمنية القاسية التي فرضتها الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السابق على ذوي الضحايا والشهود.
ضحايا فلسطينيون وواقع حقوقي قاتم وإلى جانب الأطفال، ذكرت المجموعة أن حصيلة الضحايا الفلسطينيين في سوريا منذ 2011 بلغت 4294 لاجئاً، في حين تستمر الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين في البلاد.
وفي سياق متصل، أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً خاصاً بالذكرى الـ14 لانطلاق الثورة السورية، أكدت فيه أن أكثر من 234 ألف مدني قُتلوا منذ 2011، بينهم 30,498 طفلاً، توفي 23,132 منهم على يد قوات النظام السابق وحده.
كما أشارت الشبكة إلى استمرار معاناة السوريين مع ملف الاختفاء القسري، إذ لا يزال أكثر من 177 ألف شخص في عداد المفقودين، في ظل غياب أي تقدم ملموس في ملف المساءلة والعدالة.