سيريا مونيتور ـ درعا ـ نادر دبو
تعرضت قرية كويا في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي لقصف عنيف من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك عقب محاولة قوة إسرائيلية التوغل داخل القرية عبر الوادي، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين عناصر الاحتلال وشبان من القرية تصدوا لها، ما أجبر القوة المهاجمة على التراجع. غير أن الاحتلال ردّ بقصف مكثف استهدف الأحياء السكنية، مستخدمًا المدفعية والطائرات المسيرة، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة.
ووفق شهادة ملحم زيدان، وهو أحد أبناء كويا، لمراسل سيريا مونيتور، فقد أسفر القصف عن مقتل ستة أشخاص على الأقل، بينهم:
1. علي الحنيص
2. لؤي رضا العقلة
3. أيهم حمدان
4. أمين سالم سليمان
5. جودت حسين سليمان
6. محمد قاسم محسن
كما أصيب ما لا يقل عن سبعة أشخاص آخرين، بينهم أربع سيدات، بعضهم في حالة حرجة. وتواجه فرق الدفاع المدني صعوبة في الوصول إلى المصابين بسبب استمرار القصف وتحليق الطائرات الإسرائيلية على علو منخفض. في ظل غياب المرافق الطبية، يتم تقديم الإسعافات الأولية في صيدلية محلية، قبل نقل الحالات الخطرة إلى مشافي درعا وطفس.
وتزامن القصف مع تحليق طائرات الاستطلاع والمروحيات الإسرائيلية فوق المنطقة، وسط مخاوف متزايدة من استمرار التصعيد العسكري.
ردود فعل رسمية وإدانات دولية
أدان محافظ درعا، أنور طه الزعبي، الهجوم الإسرائيلي، محمّلًا الاحتلال المسؤولية عن سقوط الضحايا، ومنددًا بانتهاكاته المستمرة للسيادة السورية، والتي وصفها بأنها خرق صارخ للقانون الدولي.
كما أصدرت وزارة الخارجية السورية بيانًا أكدت فيه رفضها القاطع لهذه الجرائم، داعية إلى فتح تحقيق دولي لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على جرائمه بحق المدنيين السوريين.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية القصف بشدة، معتبرةً أنه يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لسيادة سوريا. وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير سفيان القضاة، رفض المملكة لهذه الاعتداءات، محذرًا من تداعياتها على استقرار المنطقة.
شهادات من داخل كويا
وفي حديث لمراسل سيريا مونيتور، قال إبراهيم حمدان، وهو أحد أبناء قرية كويا:
“الأوضاع في القرية مأساوية للغاية، القصف ألحق دمارًا كبيرًا بالمنازل، والناس أجبروا على النزوح بشكل جماعي. هناك العديد من الجرحى، لكن الخدمات الطبية شبه معدومة، مما يجعل وضع المصابين أكثر خطورة. الطيران الإسرائيلي لا يغادر الأجواء، والجميع يعيش في حالة من الرعب والترقب. نحن نطالب المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات ورفع المعاناة عن المدنيين.”
كما أكد ملحم زيدان، وهو أيضًا من أبناء كويا، لمراسل سيريا مونيتور أن القصف تسبب في دمار واسع طال منازل المدنيين، مشيرًا إلى أن العائلات التي نزحت تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة في ظل استمرار التصعيد. وأضاف:
“ما يحدث في كويا كارثة إنسانية، الناس خرجوا من منازلهم دون أن يأخذوا أي شيء معهم، والوضع يزداد سوءًا مع استمرار القصف وتحليق الطائرات. نحن نعيش حالة من الرعب ولا نعلم إلى أين نذهب.”