مزارعو الحسكة يشكون من بذار قمح “فاسدة” ويطالبون بالتعويض

سيريا مونيتور

اشتكى مزارعون في ريف الحسكة من تلف آلاف الدونمات الزراعية خلال الموسم الحالي، مؤكدين أنّ بذار القمح التي تسلّموها من “الإدارة الذاتية” لم تُنبت المحصول، ما ألحق بهم خسائر كبيرة، ودفعهم إلى المطالبة بتعويضات.

وأكّد أكثر من عشرة مزارعين، أنّ البذار التي اشتروها من مراكز التوزيع التابعة لـ”الإدارة الذاتية” في منطقتي الدرباسية وعامودا لم تُثمر، رغم وفرة الأمطار هذا العام.

وقال “أبو شيخو”، وهو مزارع من ريف الدرباسية، إنّه اشترى بذاراً لزراعة أرضه البالغة مساحتها 400 دونم، إلا أنه فوجئ بعد مرور نحو شهرين بعدم إنبات القمح، وأضاف أن عشرات المزارعين الذين استلموا البذار في الفترة نفسها واجهوا المشكلة ذاتها.

وأشار إلى أن الخسائر “كبيرة”، لا سيما في موسم كان المزارعون يعولون عليه بعد سنوات من الجفاف، محملاً “الإدارة الذاتية” المسؤولية، ومطالباً بتعويض المتضررين.

من جهتهم، قال خمسة مستثمرين زراعيين في ريف الحسكة، إنّ المساحة الإجمالية للأراضي التي استثمروها هذا الموسم تتجاوز 10 آلاف دونم، وقد تلف أكثر من 60% منها، وفق قولهم، بعد استخدام بذار استلموها من مركز التوزيع في عامودا، حيث أوضح أحدهم أنه اضطر إلى حراثة أرضه المزروعة بالقمح وإعادة زراعتها بالشعير مطلع العام الجاري، في محاولة لتقليل الخسائر.

في السياق، قال مصدر فني في المؤسسة العامة لإكثار البذار التابعة لـ”لإدارة الذاتية”، فضّل عدم الكشف عن اسمه، إنّ خبراء في المؤسسة رفعوا تقريراً إلى المسؤولين بشأن وجود كمية من البذار المخزنة في صوامع كبكا غير صالحة للزراعة، نتيجة تعقيمها أكثر من مرة.

وأضاف المصدر أنّ الكمية المشار إليها قُدّرت بأكثر من ألف طن، وأنها وُزعت على المزارعين رغم التحذيرات الفنية، مشيراً إلى أنّ “الإدارة الذاتية” تلقت قرابة 200 شكوى من مزارعين قالوا: إنّ أراضيهم لم تُنبت بعد استخدام تلك البذار، وقدّر المصدر مساحة الأراضي المتضررة بأكثر من 50 ألف دونم، تتركز في مناطق عامودا والدرباسية وأريافهما.

وخلال الموسم الزراعي الحالي، وزّعت “الإدارة الذاتية” 20 كيلوغراماً من بذار القمح لكل دونم، بما يغطي نحو 55% من إجمالي المساحات المرخصة، بسعر 350 دولاراً للطن الواحد.

يشار إلى أنّ المناطق في شمال شرقي سوريا تشهد تحديات متكررة في قطاع الزراعة، في ظل شكاوى من نقص مستلزمات الإنتاج وارتفاع التكاليف، ما أثر في حجم الإنتاج خلال السنوات الماضية، خصوصاً مع تراجع معدلات الهطول المطري في بعض المواسم.

Read Previous

إلى شرق المتوسط.. بريطانيا ترسل بارجة ومروحيات قتالية وتعزيزات عسكرية

Read Next

#عاجل | قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف محيط قرية صيصون في حوض اليرموك غرب درعا

Most Popular