سيريا مونيتور
أكد رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، اليوم الاثنين، أن حملات التحريض التي طالت المواطنين السوريين المقيمين في إقليم كردستان العراق تُعد تصرفات غير مقبولة ولا تنسجم مع القيم الأخلاقية والإنسانية.
وشدد بارزاني على رفضه القاطع لسياسة التعميم، مؤكدًا أنه لا يجوز تحميل أفراد أو جماعات لا صلة لهم بأي انتهاكات مسؤولية أفعال ارتكبتها فئات أخرى، داعيًا إلى التعامل مع هذه القضايا بروح العدالة والمسؤولية بعيدًا عن خطاب الكراهية والتحريض.
وأوضح أن هذه الحملات تتعارض مع مبادئ شعب كردستان، ولا تنسجم مع النهج والسياسات المعتمدة من قبل مؤسسات إقليم كردستان، مشيرًا إلى ضرورة الحفاظ على السلم المجتمعي واحترام التعايش المشترك.
وتأتي تصريحات بارزاني في ظل تصاعد حملات إعلامية وعلى وسائل التواصل الاجتماعي استهدفت السوريين المقيمين في الإقليم، على خلفية التطورات الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب خلال الأيام الماضية.
وفي سياق متصل، أجرى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، يوم السبت الماضي، اتصالًا هاتفيًا مع مسعود بارزاني، جرى خلاله تبادل وجهات النظر حول آخر المستجدات على الساحة السورية والتطورات الإقليمية.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن الجانبين أكدا أهمية تعزيز الاستقرار وتكثيف التعاون المشترك بما يخدم مصالح شعوب المنطقة، إضافة إلى بحث آفاق التنسيق خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الاتصال، أكد الرئيس السوري الانتقالي أن الأكراد يشكلون مكونًا أساسيًا من النسيج الوطني السوري، مشددًا على التزام الحكومة السورية الانتقالية بضمان كامل الحقوق الوطنية والسياسية والمدنية لهم، على أساس المساواة دون أي تمييز.
من جانبه، أعرب بارزاني عن تقديره لهذا الموقف، مؤكدًا دعمه لتطلعات السوريين في بناء دولة جامعة تقوم على الشراكة والتعايش والسلم الأهلي، وتضم جميع مكوناتها دون استثناء.
واتفق الجانبان في ختام الاتصال على أهمية استمرار التواصل والتشاور بما يسهم في دعم الاستقرار وتعزيز السلم الأهلي في سوريا والمنطقة.