مشهد طوابير الغاز يعود إلى شوارع دمشق.. فما القصة؟

سيريا مونيتور

عادت طوابير الغاز في دمشق وريفها تتصدر المشهد، وسط شكاوى المواطنين من نقص المادة قبيل رمضان بأيام قليلة، واتهامات لمعتمدي الغاز بالتحكم بسعر الأسطوانة لتتجاوز 250 ألف ليرة سورية.

ومن خلال جولة في دمشق وريفها لوحظ انخفاض ملحوظ في عدد الأسطوانات المطروحة يوميًا مقارنة بالفترات السابقة، دون معرفة الأسباب أو صدور أي تصريح رسمي لأسباب قلة المادة في الأسواق.

كما لوحظ ارتفاع سعر أسطوانة الغاز ما بين 180 لل 275 ألف ليرة سورية ، فيما اعتبره المواطنين سعر مرتفع جدا مع بداية شهر رمضان بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

في حين قال الموظفين: “لا يوجد سعر ثابت لإسطوانة الغاز، وأن كل معتمد له تسعيرة، وإذا اعترضت ، يكون جوابه “ما في غاز”.

فيما تؤكد ربة منزل تسكن منطقة صحنايا بريف دمشق أن بعض الأهالي ينتظرون أيامًا للحصول على أسطوانة، بينما يحصل آخرون على أكثر من واحدة “بحسب المعرفة”، مشيرة إلى أن المحسوبيات عادت تسيطر على المشهد في سوريا.

وخلال الجولة في ريف دمشق لوحظ إغلاق عدد من المطاعم ومحال الوجبات السريعة بسبب نقص الغاز، ويقول “ناصيف” صاحب محل للوجبات السريعة في صحنايا: “اضطررنا للإغلاق قبل بداية شهر رمضان المبارك بأسبوع بسبب انقطاع المادة مع إننا ننتظر الموسم بفارغ الصبر”.

ويشير إلى أن أسطوانة الغاز الصناعي تجاوزت 500 ألف ليرة سورية، متسائلا عن سبب انقطاع مادة الغاز بهذا الشكل المفاجئ، لافتا إلى خوف وقلق كبير في الشارع عن عودة أزمة الغاز أو رفع سعر الأسطوانة.

في حين يؤكد المهندس لؤي طنجور من سكان منطقة الجديدة بريف دمشق، أن نقص المادة مشكلة ولكن استغلال المعتمدين واحتكارهم للمادة فاقمها أكثر.

ويوضح المهندس أن المعتمدين يبيعون بالسعر الحر فمثلا إذا كان المعتمد رخصته 200 أسطوانة يبيع للمواطنين 175 أسطوانة بالسعر النظامي ويحتكر المتبقي ويبيعهم بسعر مرتفع جدا. ويضيف ساخرا أن معتمدي الغاز يتعاملون مع المواطنين “كالوزارء”، مشيرا إلى عودة مظهر الطوابير والمشاكل والمشادات الكلامية بين الناس للحصول على أسطوانة غاز.

وكانت قد أنهت الشركة السورية للبترول فجر السبت، عملية تفريغ ناقلة الغاز “GAS MILANO” في خزاناتها بمحافظة طرطوس، بعد وصولها محمّلة بـ 2681.656 طناً من الغاز المسال.

ووفقاً لما نشرته محافظة طرطوس عبر قناتها في “تليغرام”، باشرت الشركة بتزويد الصهاريج بالكميات اللازمة تمهيداً لنقلها إلى مختلف المحافظات، في حين من المقرر ربط ناقلة جديدة اليوم لاستكمال الإمدادات وتعزيز المخزون.

ويأتي ذلك بعد أن شهدت عدة محافظات سورية خلال الأسابيع الماضية، انقطاعاً في توريد أسطونات الغاز المنزلي، ما تسبب في ازدحام أمام مراكز توزيع أسطوانات الغاز.

Read Previous

مقتل صحفي في منزله في القرداحة بعد ساعات من “بث مباشر” انتقد فيه الأوضاع في الساحل

Read Next

هيئة الكسب غير المشروع تصادر 80% من ممتلكات رجل أعمال محسوب على النظام البائد.. فمن هو؟

Most Popular