سيريا مونيتور
كشفت مصادر عسكرية مطلعة أن وزارة الدفاع بصدد تنفيذ بند الاندماج الفردي لعناصر “قسد” ضمن الفرقة العسكرية المتفق عليها، التابعة للمؤسسة العسكرية السورية، بشكل فردي.
وربطت المصادر بين اقتراب تنفيذ الاندماج مع افتتاح وزارة الداخلية مراكز لتسوية أوضاع عناصر “قسد” في محافظات عديدة، كان آخرها افتتاح مركز في محافظة إدلب.
واعتبرت المصادر أن التسوية التي يفترض أنها ستنتهي مع بداية آذار الماضي القادم جاءت كخطوة ممهدة لعملية دمج العناصر بشكل فردي، وهي فكرة طالما أكدت عليها وزارة الدفاع حيث كان رفض انخراط “قسد” ككتلة ضمن الجيش قاطعاً، خلال عمليات التفاوض السابقة التي جرت بين دمشق و”قسد”.
ووفقاً للمصادر العسكرية، تحمل فكرة مراكز التسوية دلالات واضحة ورسائل سياسية لـ “قسد”، مشيرة إلى أنها تعزز فكرة أن الاندماج اللاحق لن يكون ككتل عسكرية بل كأفراد.
ورغم توقع المصادر العسكرية عدم انخراط النسبة الأكبر من عناصر “قسد” في التسويات المعلن عنها واقتصارها على بعض العناصر العربية وعدد ممن انضم لـ “قسد” بعد خروجه من إدلب، مثل مجموعة أبي علي برد، إلا أن فكرة التسوية ترسل رسالة سياسية تعبر عن قراءة مختلفة للحكومة السورية لبعص بنود الاتفاق، وبالأخص فكرة أن الانتساب للألوية سيكون فردياً.
وتوقعت المصادر أن “قسد” ستقدم لوائح بأسماء عناصر الألوية التي ستتشكل بحسب الاتفاق، تنفيذاً لقراءتها المختلفة لبند الاندماج العسكري الذي صرح مظلوم عبدي بأنه سيكون لوحدات كاملة من قواته.
وتوحي القراءات المختلفة لبند الاندماج بالغموض الذي يكتنف تفاصيله، في حين لم تقدم المصادر العسكرية التابعة للجيش السوري” إجابات واضحة حول الكيفية التي سيكون فيها الاندماج فردياً بينما ينص الاتفاق على تخصيص أربعة ألوية كاملة لعناصر “قسد”.
وفضّل مسؤول رفيع في “قسد” عدم الإجابة عن تساؤلات حول هذه التساؤلات وموقف قسد من مراكز التسوية التي افتتحتها الحكومة، مكتفياً بالقول إن الاتفاق “ينفذ وفق المطلوب”.