هيئة الكسب غير المشروع تصادر 80% من ممتلكات رجل أعمال محسوب على النظام البائد.. فمن هو؟

سيريا مونيتور

نقلت صحيفة “زمان الوصل” عن مصادر أن هيئة مكافحة الكسب غير المشروع عقدت، قبل أيام، تسوية مع رجل الأعمال السوري سامر الفوز، المقرب من نظام الأسد؛ قضت بمصادرة 80% من ممتلكاته السائلة والعينية، والمنقولة وغير المنقولة.

وأكد مصدر مطلع أن هذه التسوية مالية بحتة مع الدولة، ولا تعفي “الفوز” من الملاحقة الجنائية المستقبليّة، حيث تقتصر مفاعيلها على الجانب المادي فقط.

كما أشار المصدر إلى أن هذا النهج يخدم مصلحة الدولة والمواطن معاً؛ إذ يرفد خزينة الدولة بسيولة مالية وأصول عينية ضخمة، دون المساس بالحقوق الجنائية الشخصية للمتضررين.

ويعتبر رجل الأعمال سامر فوز أحد أبرز وجوه الفساد الاقتصادي ورجال الأعمال من الدائرة الضيقة للرئيس المخلوع، بشار الأسد، وزوجته أسماء، حقق ثروة هائلة من خلال صفقات اقتصادية مشبوهة، منها آلاف الأطنان من الإسمنت الفاسد استوردها إلى سوريا من تركيا بين عامي 2008 و2010، وصفقات قمح قديم فاسد مليء بالحشرات اشتراه من “داعش” وخزنه في تركيا في العام 2013.

ولمع اسم سامر فوز عقب اتهامه في جريمة قتل في تركيا، التي يحمل جنسيتها، بالشراكة مع آخرين، وراح ضحيتها رجل أعمال أوكراني من أصول مصرية إثر خلاف مالي، وحُكم عليه بالسجن لأربع سنوات، إلا أنه ما لبث أن استطاع الخروج من السجن بكفالة مالية في أيار من عام 2014.

استقر فوز في سوريا بعد ذلك، رغم امتلاكه استثمارات متنوعة في تركيا في مجالات السياحة ومصانع الأسمدة والمقاولات والمياه الغازية ومناجم الذهب، عهد بها إلى رجاله هناك.

في مدينته اللاذقية، عمل فوز بإيعاز من نظام الأسد على شراء الأراضي والعقارات لمصلحة جهات مجهولة على علاقات وثيقة مع إيران، كما موّل ميليشيا “درع الأمن العسكري”، التي شاركت مع ميليشيات أخرى بالهجوم على ريف اللاذقية الشمالي في تشرين الأول من العام 2015، ومعارك كنسبا في تموز من العام 2016، وشاركت إلى جانب قوات النظام في حصاره لأحياء حلب الشرقية نهاية العام 2016.

منتصف العام 2015، استدعاه ماهر الأسد إلى دمشق، وكلّفه بالاستحواذ على عدد كبير من شركات ومصانع رجال الأعمال الذين غادروا البلاد أو تعثروا في أعمالهم بسبب الحرب عبر شركته “أمان القابضة”، عبر أسلوب “البلطجة”، بحسب ما وصفه مطلعون على صفقات الاستحواذ.

ومن الشركات التي استحوذ عليها مجموعة شركات عماد غريواتي، ومجموعة شركات حميشو، وشركات موفق قداح، وشركات أخرى، لإعادة تدويرها وتشغيلها للتحايل والالتفاف على العقوبات، كونه لم يكن مشمولاً بها بعد.

في حزيران من العام 2019، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، فرض عقوبات بحق 16 شخصاً وكياناً مرتبطين بسامر الفوز، متهماً إياه بامتلاك وإدارة حصص في شبكة دولية تدعم نظام الأسد.

واتهمت وزارة الخزانة الأميركية سامر فوز وشخصيات وكيانات تابعة له، بتقديم المساعدة والدعم المالي والتكنولوجي والسلع والخدمات لرئيس النظام بشار الأسد وحكومته.

ووفق ما قال المسؤول في وزارة الخزانة الأميركية، سيغال مانديلكير، فإن “سامر فوز وأقرباءه وإمبراطورية أعماله حوّلوا الصراع السوري إلى عمل يولد الربح والثراء”.

Read Previous

مشهد طوابير الغاز يعود إلى شوارع دمشق.. فما القصة؟

Most Popular