وصفتها إيران بأنها “أسلحة غير متوقعة”.. ما هي الصواريخ البالستية التي تمتلكها طهران؟

سيريا مونيتور

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، اليوم السبت، بعدما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الجمعة، عن امتعاضه من مسار المفاوضات النووية مع الجانب الإيراني، مؤكداً أنه لن يقبل بأي شكل من أشكال تخصيب اليورانيوم في الداخل الإيراني، وهو ما رفضته طهران.

بالمقابل، ردت إيران بإطلاق صواريخ تجاه شمال إسرائيل، وتل أبيب، كما استهدفت قاعدة أميركية في البحرين، فيما قال مسؤول بالحرس الثوري إن طهران لم تطلق سوى صواريخ “خردة”، مضيفاً “سنكشف عن أسلحة غير متوقعة”.

وفيما يلي بعض التفاصيل حول قدرات إيران في مجال الصواريخ الباليستية:

الصاروخ الباليستي هو سلاح يعمل بالدفع الصاروخي، ويتم توجيهه في مرحلة صعوده الأولية، لكنه يتبع مسار سقوط حر. وهو يحمل رؤوساً حربية، تحتوي إما على متفجرات تقليدية أو ذخائر بيولوجية أوكيميائية أو نووية محتملة، لمسافات متفاوتة.

يقول مكتب مدير المخابرات الوطنية الأميركية إن إيران تمتلك أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط. ويبلغ مدى صواريخها المعلن نحو ألفي كيلومتر، وهو ما اعتبره مسؤولون إيرانيون كافياً لحماية البلاد لأنه يمكن أن يصل إلى إسرائيل.

وتقع العديد من مواقع الصواريخ الإيرانية في العاصمة طهران وحولها. وهناك ما لا يقل عن خمس “مدن صاروخية” تحت الأرض معروفة في أقاليم مختلفة منها كرمانشاه وسمنان.

ووفقا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تمتلك إيران عدداً من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي يمكن أن تصل إلى إسرائيل. فيما تشمل القائمة صاروخ سجيل بمدى يبلغ 2000 كيلومتر، وعماد بمدى 1700 كيلومتر، وصاروخ قدر بمدى 2000 كيلومتر، وشهاب-3 بمدى 1300 كيلومتر، وخرمشهر بمدى 2000 كيلومتر، وهويزه بمدى 1350 كيلومترا.

ونشرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية في أبريل/نيسان 2025 رسما بيانيا يعرض تسعة صواريخ إيرانية قالت إنها قادرة على الوصول إلى إسرائيل. وتشمل هذه الصواريخ صاروخ سجيل، الذي قالت الوكالة إنه قادر على التحليق بسرعة تتجاوز 17 ألف كيلومتر في الساعة ويبلغ مداه 2500 كيلومتر، وصاروخ خيبر، الذي يبلغ مداه 2000 كيلومتر، وصاروخ حاج قاسم، الذي يبلغ مداه 1400 كيلومتر.

وتقول رابطة الحد من الأسلحة، وهي مؤسسة أبحاث مقرها واشنطن، إن الترسانة الباليستية الإيرانية تشمل صاروخ شهاب-1، الذي يقدر مداه بنحو 300 كيلومتر، وصاروخ ذو الفقار، بمدى يبلغ 700 كيلومتر، وصاروخ شهاب-3، الذي يتراوح مداه بين 800 وألف كيلومتر، إضافة إلى صاروخ عماد-1، وهو قيد التطوير ويبلغ مداه 2000 كيلومتر، ونموذج من صاروخ سجيل قيد التطوير يتوقع أن يتراوح مداه بين 1500 و2500 كيلومتر.

وتقول إيران إن صواريخها الباليستية قوة مهمة للردع والرد في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل وأهداف إقليمية محتملة أخرى.

وذكر تقرير صادر في 2023 عن بهنام بن طالبلو، كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومقرها الولايات المتحدة، أن إيران تواصل تطوير مستودعات صواريخ تحت الأرض مجهزة بأنظمة نقل وإطلاق، وكذلك مراكز لإنتاج الصواريخ وتخزينها. وأضاف التقرير أن إيران أطلقت في يونيو حزيران 2020 صاروخا باليستيا من تحت الأرض لأول مرة.

كما أفاد التقرير أن إيران تعلمت، من خلال تفكيك الصواريخ الأجنبية ودراسة مكوناتها، كيفية تعديلها وتصنيع نسخ مطورة منها. وقد أتاح لها ذلك إطالة هياكل الصواريخ واستخدام مواد أخف وزنا، مما ساعد على زيادة مدى الصواريخ.

وفي يونيو/حزيران 2023، ذكرت وكالة الجمهورية الإيرانية للأنباء أن إيران أزاحت الستار عما وصفه المسؤولون بأنه أول صاروخ باليستي فرط صوتي من إنتاجها. ويمكن للصواريخ فرط صوتية التحليق بسرعات تزيد بخمس مرات على الأقل على سرعة الصوت وفي مسارات متغيرة مما يجعل من الصعب اعتراضها.

وتقول رابطة الحد من الأسلحة إن برنامج الصواريخ الإيراني يعتمد إلى حد بعيد على تصميمات كورية شمالية وروسية وإنه استفاد من مساعدة صينية.

ولدى إيران كذلك صواريخ كروز مثل صواريخ كيه.إتش-55 التي تطلق من الجو والقادرة على حمل رؤوس نووية ويبلغ مداها نحو ثلاثة آلاف كيلومتر.

وفي يونيو/حزيران 2023، ذكرت وكالة الجمهورية الإيرانية للأنباء أن إيران أزاحت الستار عما وصفه المسؤولون بأنه أول صاروخ باليستي فرط صوتي من إنتاجها. ويمكن للصواريخ فرط صوتية التحليق بسرعات تزيد بخمس مرات على الأقل على سرعة الصوت وفي مسارات متغيرة مما يجعل من الصعب اعتراضها.

وتقول رابطة الحد من الأسلحة إن برنامج الصواريخ الإيراني يعتمد إلى حد بعيد على تصميمات كورية شمالية وروسية وإنه استفاد من مساعدة صينية.

ولدى إيران كذلك صواريخ كروز مثل صواريخ كيه.إتش-55 التي تطلق من الجو والقادرة على حمل رؤوس نووية ويبلغ مداها نحو ثلاثة آلاف كيلومتر.

واستخدمت إيران الصواريخ الباليستية مؤخراً عدة مرات، ففي الحرب التي استمرت 12 يوما مع إسرائيل في يونيو/حزيران 2025، أطلقت طهران صواريخ باليستية على إسرائيل، مما أسفر عن مقتل العشرات وتدمير مبانٍ.

في حين، ذكر معهد دراسات الحرب (آي.إس.دبليو) ومشروع التهديدات الخطيرة بمعهد أميركان إنتربرايز (إيه.إي.آي) أن إسرائيل “دمرت على الأرجح نحو ثُلث منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية” خلال الحرب.

ويقول مسؤولون إيرانيون إن طهران تعافت من الأضرار التي لحقت بها خلال تلك الحرب.

أيضاً في يناير/كانون الثاني 2024، استخدم الحرس الثوري الإيراني الصواريخ عندما أعلن مهاجمته مقر المخابرات الإسرائيلية في إقليم كردستان العراق شبه المستقل وخلال هجوم آخر على مقاتلي تنظيم داعش في سوريا.

كما أعلنت طهران أيضا شن غارات صاروخية استهدفت قاعدتين تابعتين لجماعة بلوشية مسلحة في باكستان.

وفي عام 2020، أطلقت إيران الصواريخ على قوات تقودها الولايات المتحدة في العراق ردا على غارة أميركية بطائرة مسيرة أسفرت عن مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

يشار إلى أن القوى الغربية تعتبر ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية تهديدا عسكريا لاستقرار الشرق الأوسط ويمكنها حمل أسلحة نووية إذا قامت طهران بتطويرها. فيما تنفي إيران أية نية لصنع قنابل ذرية.

Read Previous

الخارجية الإيرانية تؤكد تمسك طهران بما وصفته “حقّ التخصيب السلمي”

Most Popular