70 بالمئة من العائلات السورية تعتمد على الحوالات المالية من الخارج

كشف الباحث الاقتصادي عمار يوسف عن عدد السوريين المقيمين داخل البلاد الذين يعتمدون في معيشتهم على الحوالات الخارجية، والذين بلغت نسبتهم الـ 70%، وهي نسبة تتطابق مع ما توصل إليها موقع الاقتصادي مطلع العام الجاري.

وقال يوسف لوكالة “سبوتنيك” اليوم الجمعة إنه في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وغلاء المعيشة في سوريا قُدرت نسبة الذين يعيشون على الحوالات الخارجية بنسبة 70%.

وأضاف أن متوسط مبالغ الحوالات التي تصل إلى الأسرة لا تتجاوز مئتي يورو بالحد الأقصى، مشيراً إلى أن معظم هذه الحوالات تصل بطرق غير نظامية، وذلك لأن هناك فرقاً بين سعر صرف الدولار المُحدد من قبل النظام وسعره في السوق السوداء.

وأوضح أن تدني الحد الأدنى للرواتب الذي لا يتجاوز الـ 70 ألف ليرة سورية يعد سبباً أساسياً لاحتياج المواطن السوري إلى هذه الحوالات الخارجية حتى يتمكن من شراء حاجياته الأساسية.

 

وأفاد مسؤول في شركة للحوالات بدمشق أن سوريا يصل إليها يومياً أكثر من 5 ملايين دولار حوالات من المغتربين، لافتاً إلى أن أكثر الدول التي يتم تسلم حوالات مالية منها هي ألمانيا والسويد وهولندا وتركيا، والعراق والإمارات.

وذكر أن نظام الأسد أصدر منذ 5 أشهر قراراً يقضي بإغلاق شركته بالإضافة إلى 12 شركة أخرى تعمل في الحوالات الخارجية، الأمر الذي عاد بالضرر على المواطنين أنفسهم الذين يعتمدون بشكل أساسي على الحوالات، لافتاً إلى أن المواطن حالياً ينتظر أمام مكتب الحوالات أكثر من 8 ساعات حتى يتسلم حوالته المالية، في الوقت الذي تمتلك فيه بعض الشركات التي تم إغلاقها عشرات الفروع في جميع المحافظات.

وقدر رئيس قسم المصارف في كلية الاقتصاد بدمشق علي كنعان في وقت سابق معدل حوالات الأشخاص بالقطع الأجنبي بنحو 3 إلى 4 ملايين دولار يومياً، مضيفاً أن هذا الرقم عادة ما يرتفع في رمضان إلى أكثر من 10 ملايين دولار.

 

العائلة السورية تحتاج نصف مليون ليرة شهرياً للأساسيات

وأظهر استطلاع أجراه موقع “الاقتصادي” مطلع العام الجاري أن نحو 70% من العائلات السورية تعتمد في معيشتها على الحوالات المالية الخارجية، وأن 5% فقط من العائلات تعتمد على المساعدات الإنسانية، و27.4% لديها عمل إضافي يعيلها.

وتتراوح المبالغ المحولة من الخارج لكل عائلة بين 200 و 500  ألف ليرة سورية، وتشكل ما نسبته 57% من المستطلعة آراؤهم، وبين الاستطلاع أن نسبة الأسر التي تأتيها حوالة من شخص واحد بلغت 61.2%.

وبحسب استطلاع “الاقتصادي”، تحتاج 59% من العائلات السورية إلى 400 ألف ليرة شهريا لتلبية احتياجاتها الأساسية، في حين أن 12.6 في المئة تصل رواتبهم إلى 60 ألف ليرة شهريا.

ويعاني الأهالي في مناطق سيطرة النظام من أزمة اقتصادية تتفاقم بشكل يومي جعلت تأمين أساسيات الحياة أمراً بالغ الصعوبة في ظل هبوط قيمة الليرة السورية مقابل الدولار وارتفاع الأسعار بشكل كبير وعدم تساوي الدخل مع المصروف في حال وجود العمل.

اترك رد