المبعوث الأمريكي إلى سوريا يمدح الحكومة السورية ويؤكد أن أمريكا لن تفرض الحلول

سيريا مونيتور

أكد السفير الأميركي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توماس باراك، أن الإدارة الأميركية تدعم الحكومة السورية بقيادة الرئيس أحمد الشرع، وترى أنها تبذل جهوداً جادة رغم التحديات، مشدداً على أن واشنطن ترفض الفيدرالية ولن تقبل دولة داخل دولة.

وفي لقاءٍ أجراه مع صحفيين في مركز الصحافة الأجنبية في نيويورك، فصّل باراك سياسة الولايات المتحدة في سوريا، وقال إن الإدارة الأميركية لا تتحمّل مسؤولية سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد، بل وجدت نفسها أمام واقع سياسي جديد تمثل بوصول حكومة الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة في دمشق.

وأضاف باراك أنه “في كل مرة تدخلنا فيها لتغيير نظام فشلنا، وهذه المرة لم نكن من غيّر النظام، لا في سوريا ولا في لبنان. نحن لم نُسقط نظام الأسد”.

وأوضح أن الولايات المتحدة ترى في المرحلة الحالية فرصة فريدة لإعادة تشكيل سوريا كدولة موحدة ذات سيادة، خالية من الكيانات المنفصلة والمليشيات الطائفية، وداعمة لمسار إقليمي نحو السلام، يشمل تطبيع العلاقات مع إسرائيل ودول الجوار.

وأشار باراك إلى أن الحكومة السورية الجديدة أثبتت حضورها في إدلب، وصعدت إلى دمشق بشكل غير متوقع، مضيفاً أن إدارة ترامب قررت اعتماد ما سماه “الخطة أ”، وهي دعم انتقال بطيء ومنظّم نحو دولة جديدة، عبر حكومة الشرع.

وكشف المبعوث الأميركي أن قرار رفع العقوبات عن سوريا، والذي دخل حيّز التنفيذ في 13 أيار الماضي، لم يكن تدريجياً، بل شاملاً، لإعطاء فرصة حقيقية للنظام الجديد كي يتحرك بسرعة، مضيفاً أن الرئيس ترامب “لم يرفع العقوبات تدريجياً كما اقترح البعض، بل أزالها بالكامل لأن سوريا بحاجة إلى موارد لإعادة الإعمار، وبحاجة لدعم العالم”.

واعتبر باراك أن هذه الخطوة “أعادت الأمل للسوريين من مختلف الطوائف والمكونات”، مؤكداً أن العقوبات يمكن أن تُعاد إذا حصلت انتكاسة كبيرة.

وأكد أن سوريا، بعد أكثر من قرن من الفوضى، قد تتحول إلى ساحة لتجربة إقليمية جديدة، مشيراً إلى أن “الرئيس ترامب يقول: هذه فرصتكم لصناعة قصة جديدة، لأن القصة السابقة لم تنجح منذ سايكس – بيكو وحتى الآن”.

وشدد باراك على أن الولايات المتحدة “لن تكون بعد اليوم الضامن الأمني للعالم، بل شريكاً مساعداً، لا مملياً. نمنحكم الدعم، وأنتم تصنعون القرار”.

وأكد باراك أن السياسة الأميركية لا تقوم على فرض نماذج جاهزة، بل على دعم الحوار بين المكونات السورية ضمن إطار الدولة، مضيفاً “نحن لا نفرض شيئاً على أحد. نسهّل الحوار، ونوفر المساعدة، لكننا لسنا مربّين ولا وسطاء دائمين”.

وشدد على أن القرار النهائي حول شكل الدولة السورية ومكوناتها يعود للسوريين أنفسهم، وأن واشنطن فقط تسعى لضمان عدالة وشفافية هذا المسار.

وفي ملف العقوبات، قال المبعوث الأميركي إن الولايات المتحدة تعمل على رفع بعض العقوبات المفروضة من الأمم المتحدة، لا سيما عن “هيئة تحرير الشام” وقياديين اثنين في حكومة الشرع، لكنه أقرّ بوجود تحفظات من بعض أعضاء مجلس الأمن.

وأشار باراك إلى أن “هناك مطالب بتحقيق تقدم ملموس في قضايا الأقليات، صياغة الدستور، مصير المقاتلين الأجانب، ومخيمي الهول وروج، إضافة إلى ملف النازحين”.

وشبّه الدبلوماسي الأميركي إدارة هذه الملفات بالتعامل مع عائلة فيها أولاد كانوا في حرب، موضحاً أنها “إدارة معقّدة وعاطفية، والتوفيق بين تطلعات المكونات السورية المختلفة يتطلب وقتاً وجهداً”.

Read Previous

الرئيس التركي أردوغان: التغيرات التي حصلت في سوريا والعراق ساعدتنا في التعامل مع الإرهاب

Read Next

صلاة جماعة لرفع البلاء.. وزير الطوارئ يشارك الأهالي صلاتهم في اللاذفية

Most Popular