سيريا مونيتور
مع استمرار الحرب، تتجه الأنظار إلى مستقبل القيادة الإيرانية، حيث وكشفت مصادر إيرانية أن مجتبى خامنئي نجا من الهجوم الأخير، ويُنظر إليه داخل المؤسسة الحاكمة كأحد أبرز المرشحين لخلافة المرشد الراحل.
في الوقت نفسه أعلنت إيران بدء مراسم عزاء علي خامنئي التي ستستمر ثلاثة أيام، لتقوم بالإعلان عن تأجيلها إلى موعد يحدد لاحقاً.
في المقابل، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي باغتيال أي مرشد أعلى جديد يتم انتخابه في إيران.
يقول الخبير الإيراني المحافظ، هاتف صالحي إن ثمة أسماء بارزة مطروحة، أبرزها عضو المجلس القيادي المؤقت رجل الدين علي رضا أعرافي، ورجل الدين مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، والرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، مرجحاً أن يكون المرشد الثالث للثورة الإسلامية بين هؤلاء الثلاث، لكنه يرى أن أعرافي وخامنئي يحظيان بـ”حظوظ أقوى”، ومتوقعاً أن الأخير حسب رأيه “الأوفر حظاً” لتولي قيادة البلاد، “إلا إذا رفض هو هذا الاختيار”.
وعن دلالات اختيار نجل خامنئي قائداً ثالثاً لإيران، أكد صالحي أن ذلك “يعني في هذه الظروف الإصرار على مواصلة نهج الإمام الشهيد الذي هو أيضاً تابع نهج الإمام الراحل (آية الله روح الله الموسوي الخميني)”.
وأضاف أن اختيار رجل الدين مجتبى خامنئي لقيادة إيران “يحمل رسالة قوية لأعداء البلاد، مفادها أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تتراجع قيد أنملة أمام الضغوط الخارجية، وأنها لن تتنازل عن المحددات الأساسية للثورة الإسلامية”، كما يقول.
وتابع صالحي أن “السيد مجتبى (56 عاماً) فی شباب عمره، ويتمتع بالميزات الفقهية المطلوبة، إلى جانب نظرته السياسية، وعلاقاته وشبكته السياسية التي تربطه بالأطراف السياسية المختلفة من الإصلاحيين والمحافظين والتيار المعتدل، ما يؤهله لقيادة إيران”. وأشار إلى مؤهلات أخرى لدى رجل الدين مجتبى خامنئي مثل “الخبرات التي اكتسبها على مر السنين بفضل وجوده في مؤسسة القيادة، والمهام الخاصة التي كانت تحت يده، حيث كان يساعد والده في الحكم والقيادة، وكان بمنزلة أحد المستشارين الموثوقين لوالده”، قائلاً إنه “من هذا المنطلق، فإن إدراكه القضايا السياسية الحالية في إيران جيد”، ومضيفاً أن “لديه إلمام جيد بالقضايا السياسية والدينية والاجتماعية والدولية”.