سيريا مونيتور
أظهر مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، مرفقاً بصور توثق، آثار تعذيب واضحة على جسدي مواطنين سوريين بعد تعرّضهما للضرب في أثناء احتجازهما في منطقة عين ترما بريف دمشق.
ويُظهر الفيديو آثار ضرب وكدمات على الظهرؤ والأطراف، الأمر الذي أثار موجة غضب واستنكار واسعة، وفتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بظروف الاحتجاز، وحدود استخدام القوة، وآليات المحاسبة داخل مراكز التوقيف.

بحسب المعطيات المتداولة، فإن دورية تابعة لقوات الأمن الداخلي نفذت مهمة في عين ترما بريف دمشق، لإلقاء القبض على أحد المطلوبين، وخلال العملية جرى توقيف شخصين.
لاحقاً، ظهرت مشاهد توثق ما قيل إنها آثار تعذيب تعرضا له في أثناء احتجازهما، إلى جانب حديث عن إهانات جسدية ولفظية.
ولم تصدر تفاصيل رسمية كاملة حول ملابسات التوقيف أو طبيعة الأفعال التي ارتُكبت، إلا أن انتشار الصور دفع الجهات المعنية إلى التعاطي مع القضية.
وعلى خلفية الحادثة، أكد مصدر في وزارة الداخلية مساء أمس الأربعاء، أن فرع الملاحقات والقضايا المسلكية التابع لقيادة الأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق أوقف عنصرين من وزارة الداخلية، إثر الحادثة التي وقعت في عين ترما في أثناء تنفيذ الدورية لمهمتها.
وأضاف المصدر أن توقيف العنصرين جاء بعد تداول معلومات حول تجاوزات رافقت عملية التوقيف، مؤكداً أن التحقيقات جارية لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
ورغم أن الإعلان عن توقيف عنصرين يُعدّ خطوة أولى في مسار المساءلة، فإن حقوقيين يرون أن معيار المساءلة يُقاس بمدى شفافية التحقيق، وآليات الرقابة داخل مراكز الاحتجاز، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.