سيريا مونيتور
يوثّق تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا عمليات القتل خارج نطاق القضاء، والتعذيب وسوء المعاملة، والوفيات أثناء الاحتجاز، والاختفاء القسري، والاختطاف، وانتهاكات حقوق السكن والأرض والممتلكات، والتي تؤثر بشكل خاص على المجتمعات التي يُنظر إليها على أنها كانت تدعم الحكومة السابقة.
في آذار/مارس الماضي، قتلت القوات المسلحة الحكومية وأفراد يعملون معها أكثر من 1,400 شخص، معظمهم من المدنيين العلويين، في اللاذقية، وطرطوس، وحمص وحماة.
وخلصت اللجنة إلى وجود أنماط واضحة للاستهداف على أساس الانتماء الديني والعرق والعمر والجنس، وخلصت إلى أن هذه الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني قد ترقى إلى جرائم حرب، وإذا ما تأكدت هذه العناصر من خلال مزيد من التحقيقات، فقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
رغم أن الحكومة قد بدأت إجراءات اعتقال ومحاكمة 14 متهما بارتكاب أعمال عنف، إلا أن اللجنة المستقلة تُشير إلى أن آليات التدريب والتدقيق والتطهير لأفراد الأمن لا تزال غير كافية، في حين أن مسؤوليات كبار المسؤولين والقادة لم تُعالج بعد.
بعد أربعة أشهر، في منتصف تموز/يوليو، قُتل أكثر من 1,500 شخص، معظمهم من المدنيين الدروز والبدو، في السويداء على يد القوات الحكومية والجماعات الدرزية المسلحة والمقاتلين العشائريين. وقالت اللجنة إن تقريرها الخاص بالعنف في السويداء سيصدر في وقت لاحق من هذا الشهر.
وقالت المفوضة فيونوالا ني أولاين: “يستحق الناجون السوريون والمجتمعات المتضررة العدالة والتعويضات وضمانات بعدم تكرار ذلك. إن إنهاء الإفلات من العقاب واستعادة الثقة بين جميع المجتمعات وقوات الأمن أمران أساسيان لكسر حلقة العنف التي ابتليت بها سوريا لأكثر من عقد”.
وقالت اللجنة إنها تجري حاليا تحقيقا في تقارير عن انتهاكات في شمال شرق البلاد، في أعقاب تصاعد الأعمال العدائية مؤخرا بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة. تشمل هذه المزاعم عمليات قتل خارج نطاق القضاء – بما فيها إعدام أفراد كانوا محتجزين لدى قوات سوريا الديمقراطية – فضلا عن الاعتقالات التعسفية، والعنف الجنسي، وانتهاكات حقوق السكن والأراضي والممتلكات.
وأوضحت اللجنة أنها تواصل أيضا التحقيق في العمليات العسكرية الإسرائيلية في سوريا، والتي تسببت في أضرار جسيمة للمدنيين، ونزوح جماعي، ودمار واسع النطاق.