يتواصل لليوم السادس والعشرين من الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران تصاعد وتيرة المواجهات، وسط تبادل مكثف للهجمات بين الأطراف، إذ نفذ “الحرس الثوري” ضربات استهدفت مواقع داخل إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة، إضافة إلى منشآت مدنية ومناطق سكنية في عدد من الدول العربية.
في المقابل، أعلنت إسرائيل تنفيذ غارات على مواقع عسكرية داخل إيران، في وقت أشار فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية فتح مسار للمحادثات مع طهران، وبالتوازي، تستمر الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ فجر الأربعاء، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.
هجمات إيرانية تطول مواقع داخل إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة
أعلن “الحرس الثوري” تنفيذ الموجة 78 من عملية “وعد صادق 4″، مستهدفاً مواقع في “إيلات” و”ديمونا” وشمال “تل أبيب”، إلى جانب قواعد أميركية في المنطقة، باستخدام صواريخ دقيقة من طراز “عماد” و”قدر” وطائرات مسيّرة انتحارية.
وأشار إلى أن هذه الموجة شكّلت “تحولاً في مسار الحرب”، لافتاً إلى أن الجزء الأكبر من قواته، بما فيها “الباسيج”، لم يشارك بعد، ومؤكداً أن دخولها سيزيد حدة المواجهة.
كما توعّد برصد أي محاولات لتغيير معادلات الحرب، مؤكداً أن “ضربات قاسية” ستستهدف كل من يشارك في أي تصعيد.
ترمب يراهن على اتفاق مع إيران
وجدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأكيده إجراء مفاوضات “نشطة” مع إيران، مشيراً إلى أن طهران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي.
وأوضح أن هذه المفاوضات تُدار بمشاركة شخصيات بارزة في إدارته، من بينهم نائب الرئيس ووزير الخارجية والمبعوث الخاص، إلى جانب جاريد كوشنر، من دون الكشف عن هوية الطرف الإيراني المقابل.
ولفت إلى أن نقطة الأساس في المحادثات تتمثل في منع إيران من امتلاك السلاح النووي، مؤكداً أن طهران أبدت استعداداً لذلك، كما أشار إلى وجود “تغيير في طبيعة القيادة” داخل إيران، مشيراً إلى أن إيران أبدت رغبة قوية في التوصل إلى اتفاق، وكشف عن تقديم “إشارة إيجابية” مرتبطة بملف النفط والغاز خلال سير المفاوضات.
وفي سياق متصل، قال ترمب إن الولايات المتحدة حققت تقدماً عسكرياً في المنطقة، معتبراً أن واشنطن قادرة على التحكم في مجريات الأمور، ومشيراً إلى إمكانية إنهاء الحرب قريباً.
إيران تنفي وجود محادثات
من جانبها، نقلت وكالة “مهر” الرسمية عن وزارة الخارجية الإيرانية أنه لا توجد أي محادثات بين طهران وواشنطن، مضيفةً أن تصريحات الرئيس الأميركي تأتي في إطار محاولات خفض أسعار الطاقة وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية.
وذكرت الوزارة أن هناك مبادرات من دول في المنطقة لخفض التوتر، وأن رد طهران عليها واضح، وهو أن إيران ليست الطرف الذي بدأ هذه الحرب، وأن جميع هذه الطلبات يجب أن تُوجَّه إلى واشنطن.
التصعيد في لبنان
ويأتي ذلك وسط استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان، حيث شنّ جيش الاحتلال غارات جوية على عدة مناطق، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 9 أشخاص وإصابة 47 آخرين من جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق جنوب لبنان فجر الأربعاء.
وأوضحت أن غارة على بلدة عدلون في قضاء صيدا أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة آخر، بينما أدى استهداف شقة داخل مخيم “المية ومية” إلى مقتل شخصين وإصابة 4.
وفي قضاء النبطية، أسفرت غارة على بلدة حبوش عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 18، بينما أدت غارة على دوار العلم في مدينة صور إلى إصابة 24 شخصاً.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم دامٍ شهد مقتل 17 شخصاً وإصابة ما لا يقل عن 34 آخرين، إثر غارات وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة في لبنان.