أعلن المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب، حسن العثمان اليوم الثلاثاء، أن المؤسسة تعمل على تجهيز طاقة تخزينية تتجاوز مليون طن من القمح مع بداية موسم الشراء القادم، تشمل الصوامع والصويمعات والعراءات والمستودعات، لضمان استيعاب كامل المحصول المتوقع تسويقه خلال الموسم الحالي.
وأوضح العثمان في تصريح لوكالة “سانا” أن المؤسسة ستعمل على إطالة فترة الشراء لتوفير فرصة كاملة للمزارعين لتسويق إنتاجهم، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على تجهيز وتأهيل مراكز استلام الحبوب وتزويدها بالكوادر البشرية المدربة والأجهزة المخبرية، إضافة إلى تأمين الطاقة الكهربائية والشمسية وتحديث برنامج الشراء.
أعمال صيانة للصوامع في سوريا
وأشار العثمان إلى أن الواقع الفني للصوامع في سوريا “سيئ بشكل عام”، حيث إن معظم الصوامع والصويمعات مدمرة كلياً أو جزئياً، أو تحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة شاملة نتيجة ممارسات النظام المخلوع.
وأضاف أن المؤسسة تنفذ حاليا أعمال صيانة للصوامع ومراكز الشراء، فضلاً عن تجميع المحصول وترحيل المخزون إلى المطاحن بهدف طحنه وتوزيع الدقيق على المخابز، بما يسهم في تعزيز استقرار إنتاج الخبز.
رفع الطاقة التخزينية للصوامع
وتعمل المؤسسة السورية للحبوب على إعادة تأهيل البنية التحتية لمنظومة التخزين في مختلف المحافظات بهدف رفع الطاقة التخزينية، وتعزيز قدرة الدولة على استلام محصول القمح من المزارعين وضمان استقرار إنتاج الدقيق وتوفير مادة الخبز في الأسواق.
وسبق أن حذّرت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) من أن سوريا شهدت أحد أسوأ المواسم الزراعية منذ نحو ستة عقود، نتيجة لموجة جفاف غير مسبوقة.
وأشارت المنظمة إلى تضرر نحو 2.5 مليون هكتار من الأراضي المزروعة بالقمح، مع تأثر ما يقارب 75% من الأراضي الزراعية والمراعي، في حين بلغت خسائر القمح البعل مستويات مرتفعة، وتراجع إنتاج القمح المروي بنسبة تتراوح بين 30 و40% مقارنة بالمعدلات الطبيعية.