شهدت العاصمة دمشق تحركات احتجاجية شارك فيها عشرات المواطنين، رفعوا خلالها مطالب تتعلق بإرساء حكم مدني شامل، وضمان عدم إقصاء أي مكوّن، إلى جانب تعزيز مشاركة النساء في الحياة العامة وتحسين الوضع المعيشي والخدمي.
وجاءت هذه التحركات استجابةً لدعوات انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، في ظل تراجع الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، ما دفع شريحة من الناشطين إلى الدعوة لاعتصام سلمي.
وبحسب بيان صادر عن منظمي التحرك، فإن الدعوة تستند إلى ما يكفله الإعلان الدستوري من حقوق في حرية التعبير والتجمع، مؤكدين أن الهدف من الاعتصام هو تسليط الضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية، والمطالبة بمراجعة السياسات المعيشية، وتعزيز الشفافية، وتفعيل دور المجتمع المدني في الرقابة على الشأن العام.
وأشار المنظمون إلى أن التحرك لا يرتبط بأي جهة سياسية أو تنظيم محدد، وإنما يقوده ناشطون مدنيون من خلفيات متعددة، بهدف الحفاظ على طابعه المستقل وتجنب تسييسه.
وفي السياق ذاته، شهد محيط الاحتجاج توترات محدودة بين مجموعات متباينة، ما استدعى تدخل قوات حفظ النظام للفصل بينها ومنع تصاعد الاشتباكات، حيث نفذت عمليات توقيف بحق عدد من الأشخاص المتورطين في أعمال شغب، مع فرض طوق أمني لتأمين المنطقة.