سيريا مونيتور
استنكِرت لجنة حي باب توما في دمشق القرار الصادر عن محافظة دمشق رقم 311، والمتعلق بحصر بيع المشروبات الروحية المختومة في مناطق محددة من المدينة، تشمل أحياء باب توما والقصاع وباب شرقي، ومنع تقديمها في المطاعم والملاهي في مختلف أنحاء دمشق.
وأوضحت اللجنة في بيان لها أن القرار صدر دون دراسة كافية أو تشاور مع المجتمع المحلي، بما في ذلك لجنة حي باب توما، وتعدّه مخالفة صريحة لمبادئ الإعلان الدستوري، ولا سيما المواد 7 و12 و13، التي تضمن المساواة بين المواطنين وتحظر التمييز، وتؤكد على وحدة المجتمع السوري وحقوق المواطنة المتساوية.
وأشارت اللجنة إلى أن القرار يحمل مخاطر جدية على السلم الأهلي، وتحدد هذه المخاطر في عدة نقاط:
- يفرض تمييزا مناطقيا وطائفيا عبر ربط مهنة معينة بمناطق محددة دون غيرها.
- يحرض ضمنيا على أحياء بعينها عبر الإيحاء بأنها المكان “الطبيعي” أو “المناسب” لممارسة نشاطات لا يسمح بها في بقية المدينة.
- يعزز الفصل المجتمعي ويقوض مبدأ العيش المشترك الذي تشكل عبر عقود في دمشق وتاريخها.
- يروّج لفكرة أن استهلاك أو شراء المشروبات الروحية مرتبط بطائفة أو فئة معينة، رغم أنه سلوك فردي يمارسه مواطنون من مختلف الانتماءات ولا يجوز تحميله هوية دينية أو مناطقية.
وأكدت اللجنة أن موقفها ينطلق من مسؤوليتها تجاه أهل الحي، وحرصها على وحدة المجتمع الدمشقي، وعلى احترام الحقوق الدستورية لجميع السوريين دون استثناء، بحسب البيان.
ودعى البيان محافظة دمشق والجهات المعنية إلى التراجع الفوري عن القرار، وإعادة النظر في أي إجراءات تمس السلم الأهلي أو تخلق تمييزا بين أبناء المدينة.
وشدد لجنة حي باب توما على تمسكها بالعيش المشترك وبالنسيج الاجتماعي المتنوع الذي يميز دمشق عبر تاريخها، ورفضها أي خطوة قد تؤدي إلى تصنيف الأحياء أو تحميلها أعباء اجتماعية أو رمزية لا تمت لواقعها بصلة، مؤكدة أن دمشق مدينة لجميع أبنائها، وأن حقوق المواطنين لا تتجزأ، ولا يجوز أن تتحمل منطقة ما أعباء لا تتحملها بقية المدينة.