الرصد الشهري لنشاط تنظيم داعش سوريا – العراق – أفريقيا يوليو / تموز 2026
- أغسطس 2, 2026
- Posted by: Syria Monitor
- Categories: أفريقيا, العراق, تتبع الحوادث, سوريا, ملخصات شهرية
لا توجد تعليقات
الرصد الشهري لنشاط تنظيم داعش
سوريا – العراق – أفريقيا
يوليو / تموز 2026
Syria Monitor
Strategic Research Center
شهد شهر يوليو/تموز 2026 استمرار نشاط تنظيم داعش في عدد من الساحات الرئيسية، مع تباين واضح في طبيعة العمليات ومستوى كثافتها بين سوريا والعراق والقارة الأفريقية. ففي حين تركز النشاط داخل سوريا على الاغتيالات والعبوات الناسفة والهجمات المحدودة التي استهدفت قوات الأمن والعسكريين والمسؤولين المحليين، حافظ العراق على وتيرة منخفضة نسبيًا من العمليات المباشرة، مع استمرار ظهور مؤشرات على نشاط الخلايا في بعض المناطق الريفية والصحراوية، إضافة إلى وقوع حوادث أمنية يشتبه بارتباط بعضها بالتنظيم.
في المقابل، بقيت القارة الأفريقية الساحة الأكثر نشاطًا خلال الشهر، إذ سجلت ولايات التنظيم في غرب ووسط أفريقيا وموزمبيق سلسلة من الهجمات التي استهدفت قوات الجيش والميليشيات المحلية والمدنيين، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، إضافة إلى إحراق قرى ومنازل والاستيلاء على أسلحة ومعدات عسكرية.
ويُظهر الرصد أن التنظيم واصل الاعتماد على تكتيكات منخفضة الكلفة وعالية التأثير، مثل العبوات الناسفة والاغتيالات باستخدام الدراجات النارية والهجمات السريعة على نقاط الحراسة والدوريات، مع استمرار استخدام المناطق الصحراوية والريفية كبيئات مناسبة لحركة الخلايا المسلحة.
يعتمد هذا التقرير على عمليات الرصد اليومية التي أجراها مركز Syria Monitor خلال الفترة الممتدة بين 1 يوليو و31 يوليو 2026، بالاستناد إلى المصادر المفتوحة، والبيانات الرسمية، والمصادر المحلية، إضافة إلى بيانات تنظيم داعش عند صدورها، مع التمييز بين العمليات التي أعلن التنظيم مسؤوليته عنها، وتلك التي نسبت إليه من قبل مصادر أمنية أو ميدانية، والعمليات التي ما تزال قيد التحقق.
ويهدف التقرير إلى تقديم صورة شاملة عن أنماط نشاط التنظيم خلال شهر يوليو، وتحليل أبرز الاتجاهات العملياتية والجغرافية، بما يسهم في دعم الباحثين وصناع القرار والمهتمين بمتابعة تطورات الجماعات المسلحة في المنطقة.
الفصل الأول: منهجية الرصد والتصنيف
يعتمد مركز Syria Monitor للدراسات والأبحاث الاستراتيجية في إعداد هذا التقرير على منهجية رصد وتحليل تستند إلى جمع المعلومات من مصادر متعددة، بهدف الوصول إلى صورة دقيقة قدر الإمكان حول نشاط تنظيم داعش خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 31 يوليو/تموز 2026.
ويشمل الرصد متابعة يومية للأحداث الأمنية والعسكرية في سوريا والعراق وأفريقيا، مع التركيز على العمليات التي يُعتقد بارتباطها بتنظيم داعش، سواء من خلال تبني التنظيم الرسمي، أو نسبتها إليه من قبل الجهات الأمنية أو المصادر المحلية، أو توافقها مع أنماط نشاطه المعروفة.
مصادر المعلومات
اعتمد التقرير على مجموعة من المصادر، أبرزها:
-
البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية والعسكرية.
-
المصادر المحلية والمراسلون الميدانيون.
-
المصادر المفتوحة (OSINT).
-
بيانات ووسائل إعلام تنظيم داعش الرسمية.
-
شبكات الرصد المحلية والإقليمية.
-
المقارنة بين عدة مصادر مستقلة للتحقق من الوقائع.
ولا يعتمد التقرير على مصدر منفرد في توثيق الأحداث، بل يتم إجراء عملية تقاطع للمعلومات كلما أمكن ذلك.
تصنيف الهجمات
يقسم مركز Syria Monitor العمليات الواردة في التقرير إلى ثلاثة مستويات:
أولاً: هجمات أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها
وهي العمليات التي نشر التنظيم بيانات رسمية أو مواد إعلامية تؤكد مسؤوليته المباشرة عنها.
ثانياً: هجمات منسوبة إلى تنظيم داعش
وتشمل العمليات التي نسبت إلى التنظيم من قبل جهات أمنية أو مصادر محلية أو إعلامية موثوقة، دون صدور إعلان رسمي من التنظيم.
ثالثاً: هجمات يشتبه بارتباطها بتنظيم داعش
وهي الحوادث التي تتوافق من حيث الأسلوب أو طبيعة الهدف أو منطقة النشاط مع أنماط عمل التنظيم، لكنها لم تحظَ حتى لحظة إعداد التقرير بتأكيد رسمي أو أمني قاطع.
معايير التوثيق : المشهد العام لنشاط تنظيم داعش خلال يوليو / تموز 2026
شهد شهر يوليو/تموز 2026 استمرار تنظيم داعش في تنفيذ عمليات أمنية وعسكرية عبر ثلاث ساحات رئيسية هي سوريا والعراق وأفريقيا، مع تباين واضح في كثافة النشاط وأسلوب تنفيذ العمليات بين كل منطقة.
أظهرت عمليات الرصد أن التنظيم واصل الاعتماد على استراتيجية استنزاف الخصوم بدلاً من السيطرة المكانية، من خلال تنفيذ هجمات محدودة لكنها متكررة، تستهدف القوات الأمنية والعسكرية، إضافة إلى المسؤولين المحليين والمتعاونين مع الحكومات، مع الحفاظ على حرية حركة الخلايا في المناطق الريفية والصحراوية والوعرة.
وفي المقابل، حافظ التنظيم على نشاط إعلامي منتظم عبر أذرعه الإعلامية، حيث أعلن مسؤوليته عن عدد من العمليات في أفريقيا، بينما بقيت غالبية العمليات المنسوبة إليه في سوريا والعراق دون تبنٍ رسمي، رغم تشابهها مع أنماط عمله التقليدية.
أولاً: سوريا
شهدت سوريا خلال شهر يوليو استمرار وقوع عمليات أمنية متفرقة نُسبت إلى تنظيم داعش، تركزت بصورة رئيسية في محافظات دير الزور والرقة ودرعا وريف دمشق واللاذقية، مع تسجيل حوادث متفرقة في مناطق أخرى.
اتسمت العمليات داخل سوريا بالاعتماد على:
-
العبوات الناسفة.
-
الاغتيالات بواسطة الدراجات النارية.
-
استهداف الدوريات الأمنية.
-
مهاجمة الحواجز الأمنية.
-
استهداف شخصيات مرتبطة بالأجهزة الأمنية والعسكرية.
ويشير نمط العمليات إلى استمرار اعتماد التنظيم على الخلايا الصغيرة التي تعمل بصورة مستقلة نسبياً، مع تنفيذ هجمات سريعة ثم الانسحاب، دون محاولة السيطرة على مناطق أو خوض اشتباكات واسعة.
كما يلاحظ أن معظم العمليات تركزت في المناطق التي تشهد هشاشة أمنية أو انتشاراً لقوات متعددة، وهو ما يمنح الخلايا المسلحة هامشاً أكبر للحركة والتنفيذ.
ثانياً: العراق
استمر النشاط العملياتي لتنظيم داعش في العراق خلال يوليو بوتيرة أقل مقارنة بالساحات الأخرى، إلا أن الرصد أظهر استمرار قدرة خلايا التنظيم على تنفيذ عمليات محدودة في عدد من المحافظات، ولا سيما الأنبار، نينوى، صلاح الدين، كركوك وديالى.
وتنوعت العمليات بين:
-
استهداف القوات الأمنية.
-
العبوات الناسفة.
-
إطلاق النار المباشر.
-
الهجمات الليلية.
-
عمليات الكر والفر.
كما شهد الشهر استمرار وقوع حرائق واسعة في بعض المناطق الزراعية، إلا أن التقرير لا يصنف أي حادثة ضمن نشاط التنظيم إلا عند توفر مؤشرات أو معلومات تدعم هذا الارتباط.
ثالثاً: أفريقيا
واصلت القارة الأفريقية تسجيل أعلى مستوى من نشاط تنظيم داعش خلال شهر يوليو، حيث توزعت العمليات بين نيجيريا، النيجر، جمهورية الكونغو الديمقراطية، موزمبيق، والكاميرون.
واتسمت العمليات هناك بكونها أكثر تنظيماً واتساعاً من نظيراتها في سوريا والعراق، وشملت:
-
مهاجمة قواعد وثكنات عسكرية.
-
اقتحام قرى ومناطق سكنية.
-
نصب الكمائن للقوات الحكومية.
-
إعدام الأسرى.
-
إحراق المنازل والممتلكات.
-
الاستيلاء على الأسلحة والذخائر.
كما واصل التنظيم إصدار بيانات دورية عبر منصاته الإعلامية لتوثيق جزء من هذه العمليات، في إطار حملته الدعائية الهادفة إلى إظهار استمرار نشاطه في القارة الأفريقية.
الاتجاهات العامة خلال يوليو 2026
تكشف عمليات الرصد عن عدد من الاتجاهات الرئيسية التي ميزت نشاط التنظيم خلال الشهر، أبرزها:
-
استمرار انتقال مركز الثقل العملياتي للتنظيم نحو أفريقيا.
-
اعتماد التنظيم على الخلايا اللامركزية في سوريا والعراق.
-
تزايد استخدام الدراجات النارية في عمليات الاغتيال والاستهداف السريع.
-
استمرار العبوات الناسفة كأحد أكثر أساليب الهجوم استخداماً.
-
تركيز الهجمات على استنزاف القوات الأمنية بدلاً من محاولة السيطرة على الأرض.
-
استمرار النشاط الإعلامي للتنظيم بالتوازي مع نشاطه العسكري، خصوصاً في أفريقيا.
يراعي التقرير عدداً من المعايير أثناء توثيق الأحداث، من أبرزها:
-
تسجيل التاريخ والموقع الجغرافي بدقة.
-
تحديد نوع العملية وأسلوب التنفيذ.
-
توثيق الجهة أو الفئة المستهدفة.
-
تسجيل الخسائر البشرية والمادية وفق أحدث المعلومات المتاحة.
-
تحديث البيانات عند ظهور معلومات جديدة أو تصحيحات لاحقة.
وقد تختلف أعداد الضحايا بين المصادر المختلفة، لذلك يعتمد التقرير أحدث المعلومات المتوفرة حتى تاريخ إعداده، مع الإشارة إلى أن بعض الحصائل تبقى أولية وقابلة للتحديث.
حدود التقرير
يركز هذا التقرير على النشاط العملياتي لتنظيم داعش خلال شهر يوليو/تموز 2026، ولا يشمل جميع الحوادث الأمنية أو الجنائية التي شهدتها الدول محل الدراسة، إلا إذا توفرت مؤشرات معقولة على ارتباطها بالتنظيم. كما أن بعض العمليات التي لم تُحسم مسؤوليتها تُدرج ضمن فئة “الاشتباه” إلى حين ظهور أدلة إضافية.
سوريا
شهدت سوريا خلال شهر يوليو/تموز 2026 استمرار وقوع هجمات متفرقة نُسبت إلى تنظيم داعش، تركزت بصورة رئيسية في دير الزور والرقة ودرعا ودمشق وريفها واللاذقية.
اعتمدت معظم العمليات على الاغتيالات، والعبوات الناسفة، والهجمات السريعة بواسطة الدراجات النارية، واستهدفت عناصر في الأجهزة الأمنية والعسكرية، إلى جانب مسؤولين محليين وبعض المدنيين.
ورغم انخفاض كثافة العمليات مقارنة بالسنوات السابقة، فإن استمرار وقوعها في محافظات متعددة يعكس احتفاظ التنظيم بخلايا قادرة على الحركة والتنفيذ، مستفيدة من الثغرات الأمنية واتساع بعض المناطق الريفية.
أبرز الملاحظات:
-
استمرار نشاط الخلايا في شرق سوريا.
-
تركيز الاستهداف على القوات الأمنية والعسكرية.
-
الاعتماد على العبوات الناسفة والاغتيالات.
-
غياب أي محاولة للسيطرة على مناطق مع وجود خلايا منتشرة في البادية السورية فقط .
ملاحظة منهجية: يتضمن الجدول العمليات التي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها، أو التي نسبت إليه من قبل مصادر أمنية ومحلية، أو التي تتوافق مع أنماط نشاطه وما تزال قيد التحقق وفق منهجية الرصد المعتمدة لدى مركز Syria Monitor.
العراق
واصل تنظيم داعش خلال يوليو تنفيذ عمليات محدودة في العراق، تركزت في الأنبار، ونينوى، وصلاح الدين، وكركوك، وديالى.
اتسمت العمليات بانخفاض وتيرتها مقارنة بأفريقيا، واقتصرت في معظمها على العبوات الناسفة، وإطلاق النار المباشر، والهجمات المحدودة ضد القوات الأمنية.
وتشير المعطيات إلى استمرار وجود خلايا نشطة في بعض المناطق الصحراوية والريفية، مع اعتمادها على أسلوب الاستنزاف وتجنب المواجهات الواسعة.
أبرز الملاحظات:
-
استمرار نشاط الخلايا في المناطق النائية.
-
الاعتماد على العبوات الناسفة.
-
استهداف القوات الأمنية بشكل رئيسي.
-
غياب أي سيطرة ميدانية للتنظيم مع استمرار وجوده في صحراء نينوى الحدودية مع سوريا وتلال حمرين ومكحول.
أفريقيا
حافظت أفريقيا على موقعها باعتبارها الساحة الأكثر نشاطاً لتنظيم داعش خلال يوليو 2026، حيث سجلت العمليات في نيجيريا، والنيجر، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والكاميرون، وموزمبيق.
وشملت الهجمات مهاجمة قواعد عسكرية، واقتحام قرى، ونصب كمائن، وإعدام أسرى، وإحراق منازل، والاستيلاء على أسلحة، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.
كما واصل التنظيم إصدار بيانات تبنٍ رسمية لعدد من هذه العمليات، في محاولة لإبراز حضوره العملياتي والإعلامي في القارة.
أبرز الملاحظات:
-
أفريقيا تمثل مركز الثقل العملياتي للتنظيم.
-
ارتفاع عدد الهجمات مقارنة بسوريا والعراق.
-
استهداف متكرر للقوات الحكومية والقرى.
-
استمرار النشاط الإعلامي المصاحب للعمليات.
الاستنتاجات:
أظهر الرصد خلال شهر يوليو/تموز 2026 أن تنظيم داعش ما يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ عمليات متفرقة في عدة ساحات، مع اختلاف واضح في مستوى النشاط بين سوريا والعراق وأفريقيا.
في سوريا، واصل التنظيم الاعتماد على الخلايا الصغيرة لتنفيذ عمليات اغتيال وزرع عبوات ناسفة واستهداف الدوريات الأمنية، دون مؤشرات على سعيه للسيطرة على مناطق جغرافية.
وفي العراق، استمرت الخلايا النشطة بتنفيذ هجمات محدودة، خاصة في المناطق الصحراوية والريفية، مع بقاء العبوات الناسفة من أبرز وسائل الهجوم.
أما أفريقيا، فقد بقيت الساحة الأكثر نشاطاً للتنظيم، سواء من حيث عدد العمليات أو حجم الخسائر، مع استمرار استهداف القواعد العسكرية والقرى، وإعلان التنظيم مسؤوليته عن عدد كبير من الهجمات.
وتشير المعطيات إلى أن التنظيم يواصل استراتيجية الاستنزاف طويل الأمد، مع الحفاظ على مرونة عالية في الحركة، والاعتماد على الخلايا اللامركزية، واستخدام وسائل هجومية منخفضة الكلفة وعالية التأثير.
التوصيات من قبل مركز سيريا مونيتور:
استناداً إلى نتائج الرصد، يوصي مركز Syria Monitor بما يلي:
-
تعزيز قدرات الرصد الاستخباري في المناطق التي تشهد نشاطاً متكرراً لخلايا التنظيم.
-
رفع مستوى التنسيق وتبادل المعلومات بين الجهات الأمنية في المناطق الحدودية.
-
تطوير قدرات كشف وإزالة العبوات الناسفة، باعتبارها الوسيلة الأكثر استخداماً من قبل التنظيم.
-
تكثيف مراقبة شبكات الدعم اللوجستي والمالي التي تساهم في استمرار نشاط الخلايا.
-
توسيع التعاون الدولي في مجال تبادل المعلومات المتعلقة بتحركات التنظيم، خاصة في أفريقيا.
-
دعم برامج مكافحة التطرف والحد من عمليات التجنيد، خصوصاً في المناطق الهشة أمنياً.
-
يؤكد الرصد الشهري لشهر يوليو/تموز 2026 أن تنظيم داعش، رغم فقدانه السيطرة المكانية التي تمتع بها في سنوات سابقة، لا يزال يمثل تهديداً أمنياً قائماً عبر شبكة من الخلايا المتفرقة القادرة على تنفيذ عمليات في توقيتات وأماكن مختلفة.
-
وتبرز أفريقيا بوصفها الساحة الأكثر نشاطاً للتنظيم خلال الفترة الحالية، في حين تستمر سوريا والعراق في تسجيل عمليات متفرقة تؤكد بقاء قدرة التنظيم على استغلال الثغرات الأمنية وتنفيذ هجمات محدودة.
-
وسيواصل مركز Syria Monitor للدراسات والأبحاث الاستراتيجية إصدار تقاريره الدورية لمتابعة تطورات نشاط التنظيم، وتوفير قاعدة معلومات وتحليلات تستند إلى الرصد الميداني والمصادر المفتوحة، بما يدعم الباحثين وصناع القرار ووسائل الإعلام في فهم التهديدات الأمنية وتطورها.


